أصدرت دائرة أمن الدولة بمحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، اليوم الأربعاء، حكماً يقضي بسجن مواطن إماراتي لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب تغريمه خمسة ملايين درهم، بعد إدانته بنشر محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن تحريضاً وإساءة خطيرة تمس المجتمع المغربي.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم بنشر مقطع فيديو ادّعى فيه، بشكل مخالف للواقع، أن القوانين المغربية تُجيز وتُسهّل الزواج من القاصرات، وهو ما اعتبرته النيابة العامة محتوى مضللاً أثار ردود فعل غاضبة واستياءً واسعاً في الأوساط المغربية، ودفع إلى تحريك المتابعة القضائية بشكل عاجل.
كما شمل الحكم إجراءات إضافية صارمة، من بينها حذف المحتوى محل الجريمة بشكل فوري، والإغلاق النهائي لجميع حسابات المتهم على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مصادرة الهاتف المستخدم في تصوير ونشر المقطع.
وأكدت المحكمة، في حيثيات قرارها، أن ما نُشر يدخل في إطار خطاب يثير الكراهية والفتنة والتمييز، ويشكل إساءة مباشرة للعلاقات بين الشعوب، مشددة على خطورة استغلال المنصات الرقمية في ترويج معلومات غير صحيحة من شأنها المساس بصورة الدول والمجتمعات.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية النشر الرقمي وحدود حرية التعبير، مقابل ضرورة التصدي للمحتوى المضلل الذي قد يخلق توتراً أو سوء فهم بين المجتمعات.
20/05/2026