في سابقة سياسية أثارت ضجة واسعة داخل غانا، وجد حزب المعارضة الرئيسي “NPP” نفسه في قلب عاصفة جديدة بعدما اختار نقل ما يعتبره “تجاوزات سياسية خطيرة” إلى أبواب السلك الدبلوماسي، واضعًا السفيرة المغربية لدى أكرا، إيمان واعديل، في واجهة حدث سياسي وإعلامي غير مألوف بالبلاد.
الحزب المعارض لم يكتفِ بتوجيه انتقاداته إلى حكومة الرئيس جون دراماني مهاما من داخل المؤسسات الوطنية، بل قرر تدويل الملف عبر تسليم عريضة احتجاجية لعدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين بالعاصمة الغانية، حيث تسلمت السفيرة المغربية الوثيقة بصفتها عميدة السلك الدبلوماسي، في خطوة فجّرت موجة تساؤلات بشأن خلفيات هذا التحرك ودلالاته السياسية.
واتهم الحزب السلطات الغانية باستعمال أجهزة الدولة لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين، متحدثًا عن اعتقالات ومتابعات قضائية استهدفت معارضين وصحفيين وحتى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب انتقادهم للمسؤولين الحكوميين، معتبرا أن حرية التعبير باتت تواجه تضييقًا غير مسبوق.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام محلية، فإن الحزب دعا المجتمع الدولي والسلك الدبلوماسي إلى مراقبة الوضع الحقوقي والديمقراطي في غانا، محذرًا مما وصفه بـ”الانحدار المقلق” الذي تعرفه البلاد، رغم تقديمها لسنوات كنموذج للاستقرار الديمقراطي في القارة الإفريقية.
التحرك المعارض لم يمر دون ردود فعل غاضبة، إذ اعتبر صحفيون ومتابعون غانيون أن اللجوء إلى سفارة أجنبية لطرح خلافات سياسية داخلية يطرح علامات استفهام محرجة، بينما وصف أحد الصحفيين البارزين الخطوة بأنها “غير منطقية ومثيرة للاستغراب”، متسائلًا عن سبب الزج بالسلك الدبلوماسي في معارك السياسة المحلية.
وبين اتهامات المعارضة وانتقادات خصومها، تحولت السفيرة المغربية إلى اسم حاضر بقوة في النقاش السياسي الغاني، في مشهد نادر يعكس حجم التوتر الذي بات يطبع الساحة السياسية في البلاد.
22/05/2026