kawalisrif@hotmail.com

تحالف المغرب وإسرائيل يعيد رسم توازنات جبل طارق

تحالف المغرب وإسرائيل يعيد رسم توازنات جبل طارق

كشف تقرير تحليلي أمريكي حديث أن التقارب الاستراتيجي المتنامي بين المغرب وإسرائيل بدأ يترك آثارا عميقة على موازين القوة في منطقة مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بما قد يقلص هامش النفوذ الإسباني ويعيد ترتيب المعادلات الأمنية والعسكرية بغرب البحر الأبيض المتوسط. واعتبر التحليل، الذي نشره موقع Middle East Forum، أن المضيق يمثل شريانا حيويا للتجارة الدولية، تمر عبره سنويا عشرات الآلاف من السفن، محمّلة بجزء مهم من التجارة البحرية العالمية، فضلا عن ملايين المسافرين والحاويات، ما يجعل التحكم في ضفته الجنوبية عاملا مؤثرا في أمن خطوط الإمداد الأوروبية ومنظومة حلف شمال الأطلسي.

وأشار التقرير إلى أن الرباط، مستندة إلى شراكة دفاعية متقدمة مع إسرائيل، باتت تعزز قدراتها على مراقبة المجال البحري والجوي في محيط المضيق عبر منظومات استطلاع ورادارات وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي متطورة، من بينها طائرات “هيرون” للمراقبة ومنظومات “باراك MX” ورادارات “ELTA” ومدفعية “ATMOS” وذخائر “SpyX”. كما تحدث التحليل عن مشروع مركز مشترك للوعي البحري على الساحل الشمالي المغربي، يدمج التكنولوجيا الإسرائيلية مع السيادة المغربية، بما يتيح مراقبة دائمة للممرات المرتبطة بسبتة ومليلية، دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية مباشرة أو إجراءات حصار بحري.

وانتقد المقال الموقف الإسباني من ملفات السيادة والاستعمار، معتبرا أن مدريد تطالب باستعادة جبل طارق من بريطانيا، لكنها ترفض تطبيق المنطق ذاته على سبتة ومليلية، في وقت تواصل تعزيز وجودها بهما عبر استثمارات كبرى. وربط التقرير هذه التحولات بسياق أوسع يتصل بمواجهة نفوذ الجزائر والبوليساريو وحلفائهما، مشيرا إلى اتهامات أمريكية سابقة بوجود دعم إيراني عبر الحرس الثوري و”حزب الله” للجبهة. وخلص التحليل إلى أن صعود الدور المغربي، بدعم أمريكي وإسرائيلي، يعكس انتقالا تدريجيا في موازين القوة الإقليمية، ويكرس المملكة شريكا أمنيا رئيسيا للغرب في حماية طرق التجارة والطاقة ومواجهة التهريب والشبكات المرتبطة بالنفوذ الإيراني في شمال إفريقيا والمتوسط.

22/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts