تشهد مدينة الحسيمة وبعض الجماعات الترابية بالإقليم، خلال الأيام الأخيرة حالة من الغضب والاحتقان في صفوف عدد من المهنيين والتجار، عقب اقدام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بإقليم الحسيمة على قطع التيار الكهربائي عن مجموعة من المحلات والأنشطة المهنية، تزامناً مع فترة العيد، وهو ما اعتبره المتضررون قراراً “غير مسؤول” ولا يراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون وأرباب المقاولات الصغرى.
وطالب عدد من المهنيين والتجار عامل إقليم الحسيمة بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”التجاوزات” التي تمارسها الشركة في حق الزبناء، مؤكدين أن المؤسسة أصبحت، بحسب تعبيرهم، تركز بشكل أساسي على استخلاص المستحقات المالية دون مراعاة للأوضاع الاقتصادية التي تعرفها المنطقة، خاصة خلال المناسبات والأعياد التي تشهد حركية تجارية مهمة.
وأكد متضررون أن الأشهر الأخيرة عرفت تزايداً ملحوظاً في شكايات المواطنين بخصوص الارتفاع الكبير لفواتير الماء والكهرباء، خصوصاً بالمناطق والجماعات القروية التابعة للإقليم، حيث اضطر عدد من السكان إلى التوجه نحو مقر الشركة للاستفسار حول مبالغ وصفوها بـ”الخيالية”، قبل أن يكتشف بعضهم وجود أخطاء في تسجيل العدادات والفوترة، وفق ما أكده عدد من المرتفقين.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الزبناء توصلوا بفواتير بمبالغ ضخمة وغير معتادة، قبل أن يتم تصحيحها لاحقاً، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول مدى دقة عمليات المراقبة واحتساب الاستهلاك داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات، ومدى احترامها لمعايير الشفافية والدقة في التعامل مع ملفات المشتركين.
وفي السياق نفسه، عبّر عدد من المقاولين والمهنيين عن استيائهم من الإجراءات التي تعتمدها الشركة، معتبرين أن قطع الكهرباء عن المحلات المهنية في فترة العيد تسبب في خسائر مادية مباشرة وأثر سلباً على السير العادي لأنشطتهم التجارية، في وقت ينتظر فيه التجار هذه المناسبات لتحقيق انتعاش اقتصادي وتعويض فترات الركود.
وحذر فاعلون محليون ومهنيون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاحتقان خلال فصل الصيف، خاصة مع تزايد شكايات الساكنة بخصوص الفواتير والخدمات المقدمة، مطالبين بفتح تحقيق جدي في طريقة تدبير ملفات الشكايات والفوترة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة بالإقليم.
22/05/2026