مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، تعرف مختلف دوائر جماعة الدريوش حالة من الحركية السياسية المتسارعة، في سياق انتخابي بدأ يفرض نفسه مبكرا على الساحة المحلية، وسط حديث متزايد عن تسجيل أسماء لأشخاص لا يقيمون بشكل فعلي داخل تراب الجماعة، ما أثار نقاشا واسعا حول مدى احترام شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية.
وفي هذا الإطار، تتقاطع هذه التحركات المحلية مع دينامية وطنية أوسع، تتجه نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي والاستعداد لمرحلة انتخابية جديدة، غير أن ما يلفت الانتباه داخل بعض دوائر الدريوش التي يمثلها منتخبون تجمعيون ، هو ارتفاع وتيرة الحديث بين الساكنة حول تسجيل ناخبين يُعتبرون “غرباء” عن المنطقة أو لا تربطهم بها إقامة دائمة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول معايير القيد في اللوائح الانتخابية على المستوى المحلي.
وبينما يترقب المواطنون هذه المرحلة السياسية، يطرح جزء من الرأي العام المحلي بإلحاح مسألة الشفافية في إعداد اللوائح الانتخابية، ومدى قدرتها على عكس التركيبة السكانية الحقيقية داخل الجماعة، خصوصا في ظل ما يتم تداوله من ملاحظات حول تسجيل أسماء لا تنتمي فعليا إلى الدواوير المعنية.
ومع بداية الحركية الانتخابية غير الرسمية، بدأت بعض الدوائر داخل جماعة الدريوش تشهد تحركات مكثفة مرتبطة بالاستعدادات المبكرة، في وقت تسعى فيه مختلف الفاعلين إلى تعزيز حضورهم الميداني والتواصل مع القواعد المحلية، في أفق الاستحقاقات التشريعية والجماعية .
وتأتي هذه الدينامية في سياق وطني يشهد إعادة فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية، وهو ما استغله عدد من الفاعلين السياسيين من أجل حث المواطنين، وخاصة فئة الشباب، على الانخراط في العملية الانتخابية، غير أن النقاش المحلي في الدريوش ظل يركز بشكل أكبر على مسألة “من يحق له التسجيل فعليا” ومدى احترام شرط الإقامة داخل الجماعة.
وفي المقابل، يطالب عدد من المتتبعين للشأن المحلي بضرورة تعزيز المراقبة والتدقيق في اللوائح الانتخابية داخل دوائر الدريوش، تفاديا لأي اختلالات قد تمس بمصداقية العملية الانتخابية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ومع استمرار هذه الأجواء، تبدو جماعة الدريوش مقبلة على مرحلة انتخابية دقيقة، عنوانها الأبرز هو اختبار شفافية اللوائح الانتخابية ودرجة ارتباطها الفعلي بالساكنة المحلية، في ظل تصاعد النقاش حول تسجيل أسماء خارج الدواوير المعنية.
23/05/2026