kawalisrif@hotmail.com

ساكنة مليلية تواجه أزمة خانقة في التزود بالمياه وسط انتقادات لاذعة للحكومة المحلية

ساكنة مليلية تواجه أزمة خانقة في التزود بالمياه وسط انتقادات لاذعة للحكومة المحلية

تعيش مدينة مليلية ، على وقع أزمة متجددة في تزويد السكان بالمياه، بعد تسجيل انقطاعات وضعف كبير في الضغط بعدد من الأحياء، في وضع أثار موجة انتقادات سياسية واسعة وطرح تساؤلات حول واقع البنية التحتية بالمدينة.

واستفاق السكان مجدداً على مشاهد تخزين قنينات المياه داخل المنازل، في وقت يجد فيه آخرون صعوبة في الحصول على كميات كافية من الماء، مع إنقطاع تام من منتصف الليل كل يوم حتى السادسة صباحا ، وهو ما انعكس حتى على تفاصيل الحياة اليومية، حيث تحدثت معطيات محلية عن توجه أطفال إلى مدارسهم دون تمكنهم من غسل وجوههم صباحاً، بسبب انقطاع المياه.

حزب «سوموس مليلية» المعارض عبّر عن غضبه من استمرار هذه الأزمة، واعتبر ما يحدث «عاراً وطنياً»، محمّلاً المسؤولية للسلطات المحلية والمركزية، في ظل تبادل الاتهامات بين مختلف الإدارات دون حلول ملموسة على الأرض.

وقالت القيادية في الحزب كارمن مولينا إن عدداً من الأسر وجدت نفسها مجدداً دون مياه داخل منازلها، معتبرة أن الوضع يعكس اختلالات عميقة في تدبير هذا القطاع الحيوي.

وترى المعارضة أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تراكم سنوات طويلة من سوء التخطيط والتدبير، مشيرة إلى أن المدينة، وبعد أكثر من 25 عاماً من التسيير، ما تزال غير قادرة على ضمان تزويد مستقر بالمياه على مدار الساعة، بسبب أعطاب متكررة في الشبكات والبنيات التحتية.

كما قارن الحزب بين وضع مليلية ومدينة سبتة المحتلة، مشيراً إلى أن الأخيرة تمكنت من تجاوز جزء كبير من مشاكل التزويد، في حين لا تزال مليلية تعاني من انقطاعات متكررة، ما يعكس، حسب رأيه، غياب رؤية واضحة لمعالجة الملف.

ووجه «سوموس مليلية» انتقادات أيضاً إلى محطة تحلية المياه بالمدينة، التي يفترض أن تكون مصدراً أساسياً لتأمين حاجيات السكان، غير أن المعارضين يرون أنها تعاني من تدهور في الأداء، واصفين إياها بأنها أصبحت رمزاً للإهمال وضعف الاستثمار في البنية التحتية.

وفي سياق متصل، أثار الحزب جدلاً حول تنظيم احتفال بمنطقة «لوس بينوس» خلال عطلة نهاية الأسبوع، بلغت كلفته، حسب تقديراته، أكثر من 17 ألف يورو، في وقت كانت فيه المدينة تعيش على وقع أزمة مياه خانقة، وهو ما اعتبره تناقضاً في أولويات التدبير.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار مشاكل أخرى تعيشها المدينة، من بينها اضطرابات متكررة في النقل الجوي وأزمات حدودية بين الحين والآخر، ما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة للسلطات المحلية.

ومع اقتراب عيد الأضحى، يزداد قلق السكان من استمرار اضطرابات التزويد بالمياه خلال فترة تشهد عادة ارتفاعاً في الاستهلاك المنزلي، خاصة مع استعداد الأسر لاستقبال المناسبة الدينية.

وفي حال استمرار الوضع الحالي، قد تلجأ بعض العائلات إلى تخزين المياه المعدنية كإجراء احتياطي لضمان تلبية حاجياتها خلال أيام العيد، إلى جانب باقي مستلزمات المناسبة.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول قدرة السلطات على ضمان خدمة أساسية تعتبر من أبسط الحقوق اليومية، في مدينة يفترض أنها تنتمي إلى فضاء أوروبي حديث، لكنها ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بتوفير الماء بشكل منتظم لسكانها.

25/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts