kawalisrif@hotmail.com

معبر باب سبتة: اختناق متكرر يكشف هشاشة تدبير نقطة حدودية حساسة تسبق موسم “مرحبا 2026” ومناسبات العيد

معبر باب سبتة: اختناق متكرر يكشف هشاشة تدبير نقطة حدودية حساسة تسبق موسم “مرحبا 2026” ومناسبات العيد

في مشهد بات يتكرر مع كل ذروة عبور، سجل معبر باب سبتة خلال نهاية الأسبوع حالة اكتظاظ واختناق مروري خانق، وسط فترات انتظار تجاوزت في بعض الحالات ثماني ساعات كاملة، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير أحد أكثر المنافذ الحدودية حساسية بين سبتة المحتلة وباقي التراب المغربي.

ويأتي هذا الوضع في سياق دقيق يتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، وما يرافقه عادة من ارتفاع كبير في حركة التنقل، إضافة إلى الاستعدادات المبكرة لانطلاق عملية “مرحبا 2026”، التي تُفترض أن تضع المعابر الحدودية أمام اختبار حقيقي على مستوى الجاهزية والاستيعاب.

عدد من المواطنين عبروا عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ“المعاناة المتكررة” عند هذا المعبر، الذي تحول بالنسبة لهم من نقطة عبور طبيعية إلى مسار شاق يستهلك الوقت والجهد ويعطل المصالح اليومية بشكل لافت.

وفي شكايات متداولة لدى وسائل إعلام محلية، عبّر متضررون عن “قلق متزايد من وضع غير قابل للاستمرار”، مؤكدين أن زمن العبور بات في بعض الأحيان أطول من مسافات سفر داخلية كبرى، في مفارقة تعكس حجم الضغط الذي يعرفه المعبر.

وتفيد معطيات متطابقة أن السلطات الأمنية قامت خلال فترات الذروة باعتماد مسار واحد فقط في اتجاهي الدخول والخروج، ما تسبب في طوابير طويلة واكتظاظ شديد على مستوى النقطة الحدودية الوحيدة الرابطة بين الجانبين.

ويعتبر المواطنون أن هذا التدبير “غير مفهوم” بالنظر إلى الطابع الاستراتيجي للمعبر، الذي يُفترض أن يخضع لنظام أكثر مرونة وفعالية، خاصة خلال المناسبات الدينية وفترات العطل الصيفية التي تعرف عادة ذروة عبور مرتفعة.

كما تشير شهادات متطابقة إلى أن هذا الازدحام ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، حيث أصبح التنقل رهيناً بانتظار طويل وغير متوقع، ما يؤثر على الالتزامات المهنية والاجتماعية والأسرية لآلاف المستعملين.

وفي المقابل، يلفت مواطنون إلى وجود تفاوت واضح في انسيابية العبور بين الجانبين، معتبرين أن الجانب الآخر من المعبر يسجل تنظيماً أفضل نسبياً، في حين يظل الجانب الإسباني أكثر عرضة للاختناق، مع تبريرات متكررة ترتبط بنقص الموارد البشرية والضغط المتزايد.

وأمام هذا الوضع، يطالب المتضررون باتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها فتح مسارين للدخول ومسارين للخروج، والفصل بين حركة السيارات والدراجات، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية وتحسين تدبير تدفق العبور بما يضمن الانسيابية والحد الأدنى من الكرامة للمستعملين.

ويؤكد هؤلاء أن هذه المطالب “ليست امتيازاً خاصاً”، بل حق أساسي لساكنة تعتمد بشكل يومي على هذا المعبر في تنقلاتها ومعاملاتها.

من جهتها، عزت السلطات المحلية هذا الازدحام إلى الارتفاع الكبير في عدد المسافرين والمركبات خلال فترات الذروة المرتبطة بالمناسبات، مؤكدة أنها تتابع الوضع ميدانياً وتعمل على تدبيره لضمان استمرار حركة العبور.

كما تم التأكيد على تعبئة مختلف المتدخلين من عناصر الأمن والشرطة الوطنية وباقي المصالح المعنية، بهدف الحفاظ على النظام وتسهيل المرور قدر الإمكان، في ظل الضغط المتزايد الذي يشهده المعبر خلال هذه الفترات الحساسة.

25/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts