تدفّق أكثر من 1,5 مليون مسلم إلى مكة المكرمة، اليوم الاثنين، عشية التوجه إلى مشعر عرفات، في ذروة مناسك الحج، فيما تؤدي السلطات السعودية ترتيبات تنظيمية وأمنية واسعة لضمان انسيابية تنقل الحجاج وسلامتهم في ظل درجات حرارة مرتفعة. ووصل الحجاج، بلباس الإحرام الأبيض، إلى مشعر منى عبر الحافلات أو سيرا على الأقدام، بعد أداء طواف القدوم حول الكعبة بالمسجد الحرام، قبل الاستعداد للركن الأعظم من الحج، حيث يجتمع الحجاج على صعيد عرفات للدعاء والتضرع.
ويأتي موسم الحج هذا العام في مناخ إقليمي متوتر، مع استمرار الترقب الدولي لأي تفاهم ينهي الحرب في الشرق الأوسط ويخفف اضطراب الأسواق العالمية المرتبط بتطورات مضيق هرمز. ورغم هذا السياق، أكدت السلطات السعودية جاهزيتها لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الحجاج، بعدما أشارت إلى أن عدد القادمين من الخارج تجاوز حصيلة السنة الماضية، في حين أعلنت وزارة الدفاع نشر منظومات دفاع جوي متطورة لحماية أجواء المشاعر المقدسة والتعامل مع أي تهديدات محتملة بما يضمن أمن الحجاج وطمأنينتهم.
وبالتوازي مع التحديات الأمنية والسياسية، يواجه الحجاج موجة حر قوية، إذ يُتوقع أن تبلغ الحرارة 45 درجة مئوية اليوم الاثنين، وأن تبقى في مستويات مرتفعة خلال أيام المناسك. ورغم ذلك، عبّر عدد من الحجاج عن سعادتهم بأداء الفريضة وأملهم في أن يعم السلام، مؤكدين أن تركيزهم منصب على إتمام المناسك في أفضل الظروف، من الطواف والسعي بين الصفا والمروة، إلى التوجه نحو منى ثم الوقوف بعرفات، في مشهد يجسد وحدة المسلمين وتساويهم خلال أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم.
25/05/2026