kawalisrif@hotmail.com

رغم آلاف الملايير .. أسعار الأضاحي تشتعل والمغاربة يتساءلون:   أين ذهب دعم الحكومة؟

رغم آلاف الملايير .. أسعار الأضاحي تشتعل والمغاربة يتساءلون: أين ذهب دعم الحكومة؟

أشعل استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي بالمغرب موجة غضب واستياء واسعة وسط المواطنين، بعدما فشل الدعم الحكومي الموجه للكسابة في كبح جماح الأسعار أو التخفيف من معاناة الأسر المغربية التي تستعد لاستقبال عيد الأضحى وسط ظروف اجتماعية خانقة وتكاليف معيشية متصاعدة.

وعادت أصوات الغضب لتتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء أن الحكومة ضخت أموالا عمومية ضخمة تحت عنوان “دعم قطاع تربية الماشية”، لكن الواقع داخل الأسواق يكشف عكس ذلك تماما، بعدما واصلت أسعار الأغنام التحليق في مستويات وصفها كثيرون بـ”الخيالية” و”غير المفهومة”، في وقت كان المواطن البسيط ينتظر انفراجا ولو جزئيا قبل العيد.

وتحولت حملة “خليه يبعبع”، التي روج لها عدد من المواطنين على أمل فرض تراجع الأسعار عبر المقاطعة والانتظار، إلى عنوان جديد لخيبة الأمل، بعدما اصطدمت الآمال الشعبية بواقع السوق الذي ازداد التهابا، ما فتح الباب أمام تساؤلات محرجة حول جدوى الدعم الحكومي ومن المستفيد الحقيقي منه.

 

وطالب نشطاء وفاعلون بفتح تحقيق شفاف حول مصير الدعم العمومي الذي استفاد منه بعض الكسابة والمهنيين، مع الكشف عن لوائح المستفيدين وحجم الأموال المصروفة، معتبرين أن المواطن لم يلمس أي أثر حقيقي لهذا الدعم على القدرة الشرائية أو أثمنة الأضاحي، بينما تستمر فئة محدودة في تحقيق الأرباح على حساب جيوب المغاربة.

 

واعتبر متابعون أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالجفاف أو ارتفاع أسعار الأعلاف، بل أصبحت تعكس اختلالات عميقة في طريقة تدبير الدعم والمراقبة داخل القطاع، منتقدين ما وصفوه بـ”غياب الجرأة السياسية” لمواجهة المضاربين ولوبيات الأسواق التي تستفيد من كل موسم لفرض أسعار ملتهبة دون حسيب أو رقيب.

في المقابل، يدافع مهنيون عن وضعية القطاع، مؤكدين أن سنوات الجفاف المتتالية وارتفاع تكلفة الإنتاج وتراجع نشاط تربية الماشية بالبوادي عوامل ساهمت بشكل مباشر في الأزمة، غير أن هذه التبريرات لم تعد تقنع شريحة واسعة من المغاربة الذين يرون أن الحكومة مطالبة بتقديم حلول ملموسة بدل الاكتفاء بضخ الدعم دون نتائج واضحة داخل الأسواق.

26/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts