kawalisrif@hotmail.com

سبتة تنفق 3 ملايير سنتيم على مذابح متنقلة لعيد الأضحى .. حضور المغاربة يفرض نفسه على تدبير المدينة

سبتة تنفق 3 ملايير سنتيم على مذابح متنقلة لعيد الأضحى .. حضور المغاربة يفرض نفسه على تدبير المدينة

في مؤشر جديد على الثقل الديمغرافي والاجتماعي المتنامي للمغاربة القاطنين بسبتة المحتلة، كشفت معطيات إعلامية إسبانية أن سلطات المدينة رصدت ما يقارب 3 ملايين يورو ( ثلاثة ملايير سنتيم ) لإنشاء وتدبير مذابح متنقلة مخصصة لعمليات ذبح أضاحي عيد الأضحى، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً بالنظر إلى حجم الأموال العمومية المرصودة لهذه المناسبة الدينية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن حكومة سبتة المحتلة، برئاسة خوان خيسوس فيفاس، تعاقدت مع شركة خاصة لتوفير خدمة متكاملة تشمل إنشاء وإدارة المذابح المؤقتة الخاصة بعيد الأضحى، معتبرة أن المناسبة تستوجب ترتيبات استثنائية تضمن إجراء عمليات الذبح في ظروف صحية وتنظيمية ملائمة.

وأطلقت مديرية الاقتصاد والمالية والإدارة العمومية والتشغيل بالمدينة المحتلة، التي تشرف عليها كيسي تشانديراماني، طلب عروض خاصاً بتدبير «الخدمة الشاملة للمذابح المؤقتة» الخاصة بعيد الأضحى، مبررة ذلك بوجود «خصوصيات» مرتبطة بهذه المناسبة تجعل من الضروري توفير منظومة متكاملة تشرف على مختلف مراحل العملية.

ورست الصفقة على شركة «ورثة ميغيل دي خيمينيا» بموجب عقد يمتد لأربع سنوات بقيمة سنوية تصل إلى 561 ألفاً و439 يورو، مع إمكانية تمديده لسنة إضافية، ما يرفع الكلفة الإجمالية إلى نحو 2.807 مليون يورو.

ومن المرتقب أن تشهد سبتة المحتلة تشغيل سبعة مذابح متنقلة خلال عيد الأضحى، في إطار ما تصفه سلطات المدينة بأنه نشاط ديني وثقافي متجذر لدى شريحة واسعة من السكان المسلمين، وفي مقدمتهم المغاربة القاطنون بالثغر المحتل.

وترى حكومة المدينة أن هذا الإنفاق ضروري لضمان إجراء عمليات الذبح وفق أعلى المعايير الصحية والتنظيمية، مؤكدة أن المشروع يهدف إلى تلبية احتياجات شريحة واسعة من السكان.

وجاء في المذكرة التبريرية للعقد أن الاحتفال بعيد الأضحى داخل المجتمع المسلم بالمدينة يتطلب سلسلة من الإجراءات والتنسيقات اللوجستية والإدارية، بما يضمن احترام التقاليد الدينية والثقافية، مع التقيد بالضوابط الصحية والغذائية المعمول بها.

كما ستتولى الشركة الفائزة بالصفقة التنسيق مع مربي الماشية لتحديد أعداد رؤوس الأغنام المطلوبة واستيرادها، واستكمال الإجراءات البيطرية والإدارية اللازمة، إضافة إلى الحصول على الشهادات والتراخيص الضرورية لتحديد الحاجيات الفعلية من الأضاحي.

وتشمل المهام أيضاً إعداد وتجهيز فضاءات إيواء المواشي، والإشراف على عمليات المراقبة والتسليم، إلى جانب تدبير مختلف الجوانب الإدارية للمذابح المؤقتة والحصول على التراخيص القانونية والصحية المطلوبة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الجدل الذي شهدته سبتة المحتلة خلال الأشهر الماضية، بعدما خصصت وزارة التعليم الإسبانية أكثر من 314 ألف يورو لتمويل خدمات الإطعام المدرسي لفائدة التلاميذ المستفيدين من المنح الدراسية.

وأظهرت دفاتر التحملات الخاصة بتلك الصفقة اشتراط تقديم لحوم «حلال» ومنع استعمال لحم الخنزير في الوجبات المدرسية، وهو ما أثار نقاشاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية بشأن طبيعة المعايير المعتمدة في إعداد هذه الوجبات.

وبينما تؤكد السلطات الإسبانية أن هذه الإجراءات تندرج في إطار احترام الخصوصيات الدينية والثقافية للسكان، يرى متابعون أن تخصيص ما يقارب 3 ملايين يورو لمذابح متنقلة يكشف حجم الحضور والتأثير المتزايد للمغاربة القاطنين بالثغر المحتل، الذين باتوا يشكلون ثقلاً ديمغرافياً واجتماعياً لا يمكن تجاهله، إلى درجة أصبحت معها المؤسسات المحلية مضطرة إلى تكييف جزء من خدماتها وسياساتها العمومية مع متطلبات هذه الشريحة الواسعة من السكان، التي تمثل اليوم أحد أبرز مكونات المشهد السكاني بالمدينة المحتلة.

26/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts