kawalisrif@hotmail.com

تصاعد الغضب الشعبي بسبب غلاء الأضاحي … دعوات لمحاسبة سياسية لأحزاب حكومة أخنوش في الانتخابات التشريعية المقبلة

تصاعد الغضب الشعبي بسبب غلاء الأضاحي … دعوات لمحاسبة سياسية لأحزاب حكومة أخنوش في الانتخابات التشريعية المقبلة

في خضم الجدل المتصاعد داخل الساحة السياسية والاجتماعية المغربية حول غلاء أسعار الأضاحي خلال هذه الفترة، عاد موضوع القدرة الشرائية وندرة العرض في الأسواق إلى الواجهة بقوة، بعدما صدرت تصريحات لافتة من سياسيين سابقين وحاليين، حملت لهجة انتقادية حادة، وفتحت نقاشاً واسعاً حول مسؤولية الحكومة وتدبير القطاع الفلاحي.

— انتقادات قوية من الرميد ودعوة صريحة للاستقالة

وفي هذا السياق، خرج الوزير والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية مصطفى الرميد بتصريحات وُصفت بالنارية، وجّه فيها انتقادات مباشرة لوزير الفلاحة، محمّلاً إياه مسؤولية ما وصفه بـ”الاختلالات التي يعرفها سوق الأضاحي”.

الرميد اعتبر أن الوضع الحالي يعكس أزمة حقيقية في تدبير هذا القطاع الحساس، مشيراً إلى أن التذبذب في وفرة العرض وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق أضرّ بشكل مباشر بالمواطنين، خصوصاً ذوي الدخل المحدود. كما دعا، في موقف لافت، إلى استقالة وزير الفلاحة باعتبارها “أدنى إجراء ممكن” من أجل تحمل المسؤولية السياسية وحفظ ماء الوجه، على حد تعبيره، في إشارة إلى ما اعتبره “تضارباً في التصريحات الحكومية السابقة” حول وضعية السوق.

— المهاجري يدخل على الخط بأسلوب ساخر وانتقادي

من جهة أخرى، لم يغب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة هشام المهاجري عن هذا النقاش، حيث عبّر خلال تجمع حزبي بمدينة القنيطرة عن ملاحظات لاذعة بخصوص ارتفاع الأسعار، مستعملاً أسلوبه المعروف الذي يمزج بين السخرية والانتقاد المباشر.

وتوقف المهاجري عند الارتفاع الكبير في أسعار بعض المواد المرتبطة بفترة العيد، ومن بينها الفحم الخشبي، متسائلاً عن أسباب تضاعف سعره من مستويات كانت في حدود 6 دراهم إلى حوالي 14 درهماً، معتبراً أن هذا الارتفاع يطرح علامات استفهام حول طبيعة السوق وآليات المراقبة والتوزيع.

كما ألمح إلى وجود “اختلالات غير مفهومة” في بعض سلاسل التوزيع، داعياً إلى توضيحات دقيقة حول ما إذا كانت هذه الزيادات مرتبطة بظروف السوق أو بعوامل تدبيرية تحتاج إلى مراجعة.

— جدل سياسي بين قراءة اجتماعية وتوظيف انتخابي

وقد انقسمت ردود الفعل حول هذه التصريحات بين من يرى أنها تعكس واقعاً اجتماعياً ضاغطاً يعيشه المواطن المغربي بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي وتراجع القدرة الشرائية، وبين من يعتبر أن هذا الجدل يدخل أيضاً في سياق سياسي وانتخابي، خاصة مع اقتراب محطات سياسية جديدة، حيث يتم توظيف قضايا المعيشة اليومية في الخطاب الحزبي.

ويرى متتبعون أن هذا النوع من النقاشات يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي المرتبط بشعيرة دينية ذات بعد اقتصادي كبير، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب مقابل محدودية العرض، ما يؤدي إلى ضغط كبير على الأسعار داخل الأسواق الوطنية.

— دعوات إلى التوضيح وفتح نقاش رسمي

في المقابل، تتصاعد الدعوات إلى ضرورة تقديم توضيحات رسمية من طرف الجهات الحكومية المعنية، وفتح نقاش جدي حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ، سواء تعلق الأمر بتدبير القطيع الوطني، أو سلاسل التوزيع، أو تأثيرات السوق العالمية والمحلية.

كما يطالب عدد من المتتبعين بضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لضبط الأسعار، وتفادي تكرار مثل هذه الأزمات في المناسبات الدينية المقبلة، مع تعزيز آليات المراقبة ودعم الفلاحين والمربين لضمان توازن السوق.

ويظل السؤال المطروح بإلحاح داخل الرأي العام: هل يتعلق الأمر بظرفية اقتصادية عابرة، أم باختلالات بنيوية في تدبير قطاع حساس يرتبط مباشرة بقدرة المواطنين على الاحتفال بشعيرة دينية أساسية؟

26/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts