kawalisrif@hotmail.com

فاس:    اتهامات بـ“تفويت المليارات” تشعل المجلس … والعمدة يهرب إلى القضاء لإطفاء النار السياسية

فاس: اتهامات بـ“تفويت المليارات” تشعل المجلس … والعمدة يهرب إلى القضاء لإطفاء النار السياسية

في فاس، يبدو أن دورات المجلس الجماعي تحولت من فضاء لتدبير شؤون المدينة إلى حلقات أسبوعية من مسلسل “من سرق المليارين؟”، حيث اختار العمدة التجمعي هذه المرة حمل ملفه إلى المحكمة بدل حمل أجوبة مقنعة إلى منصة المجلس.

القصة بدأت عندما قرر مستشار من حزب جبهة القوى الديمقراطية أن يضغط على زر “التفجير السياسي” داخل الدورة الأخيرة، متهماً الرئيس بتقديم “هدية ضريبية” فاخرة لنائبه، عبارة عن إعفاء يهم قطعة أرضية مساحتها 5 هكتارات بطريق مولاي يعقوب، في عملية قال إنها حرمت ميزانية الجماعة من حوالي ملياري سنتيم، وكأن خزينة المدينة كانت أصلاً تعيش في بحبوحة مالية وتنتظر فقط هذه “الضربة القاضية”.

المستشار لم يكتف بالاتهام، بل رسم سيناريو كاملاً للأحداث، مؤكداً أن توقيع الإعفاء جاء مباشرة بعد دورة أكتوبر الشهيرة التي تحولت إلى مباراة في الغياب الجماعي، بعدما اختفى أعضاء الأغلبية بشكل غامض، ليجد المجلس نفسه عاجزاً حتى عن توفير النصاب القانوني، وكأن المنتخبين كانوا يشاركون في تحدي “من يختفي أكثر”.

أما العمدة، فاختار الرد بالطريقة التي يعشقها السياسيون حين تضيق زوايا التبرير: “موعدنا المحكمة”. وبدل أن تتحول الدورة إلى جلسة توضيح للرأي العام، تحولت إلى ساحة فوضى وصراخ واتهامات متبادلة، قبل أن يقرر الرئيس وضع الملف أمام القضاء، في محاولة لنقل المعركة من قاعة المجلس إلى قاعة الجلسات.

وبين اتهامات “تفويت المليارات” ونفي “الافتراءات”، ينتظر سكان فاس جلسة 3 يونيو المقبل، ليس لمعرفة من سيصلح شوارع المدينة أو يحل مشاكل النقل والنظافة، بل لمعرفة من كان يتقن لعب دور البطل أكثر داخل هذا العرض السياسي طويل الحلقات.

 

26/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts