kawalisrif@hotmail.com

الجفاف والحرائق يضاعفان هشاشة واحات الجنوب الشرقي

الجفاف والحرائق يضاعفان هشاشة واحات الجنوب الشرقي

حذّر فاعلون جمعويون بمناطق واحات الجنوب الشرقي المغربي من تفاقم الوضع البيئي بهذه المجالات، في ظل الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة وتوالي سنوات الجفاف، مؤكدين أن هذه العوامل باتت تضغط بقوة على المنظومة الواحية وتهدد توازنها الطبيعي والاجتماعي. وأوضحوا، في تصريحات لموقعنا، أن الواحات، باعتبارها رافعة معيشية واقتصادية لعدد من الأسر المرتبطة بزراعة النخيل وإنتاج التمور، تواجه مخاطر متزايدة، في مقدمتها الحرائق وتراجع الموارد المائية وتدهور الغطاء النباتي.

وقال نجيب عبد الوهاب، وهو ناشط جمعوي بواحات الجنوب الشرقي، إن هشاشة هذه الفضاءات تفرض اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الوقاية والتدخل السريع، خصوصا مع ارتفاع احتمال نشوب الحرائق خلال فترات الحرارة القياسية. وشدد على أهمية تهيئة المسالك داخل المجالات الواحية وتجهيزها لتسهيل وصول فرق التدخل، إلى جانب تنظيف مخلفات النخيل وإزالة المواد القابلة للاشتعال ومراقبة السلوكات غير المسؤولة التي قد تتسبب في خسائر بيئية وفلاحية جسيمة.

من جهته، وصف محمد لمين لبيض، الفاعل الجمعوي بواحات درعة، الوضع بـالمقلق، معتبرا أن التدخلات الظرفية لم تعد كافية أمام حجم الأضرار التي لحقت بالنخيل والغطاء النباتي. ودعا إلى إطلاق برامج عملية لإحياء الواحات، تشمل تعويض الأشجار المتضررة، وإحداث آبار جماعية وصهاريج كبرى موجهة للسقي، وتسريع تنزيل المشاريع المعلنة، ضمن رؤية تنموية مستدامة قادرة على حماية هذا الموروث البيئي والاقتصادي وتعزيز صمود الساكنة المحلية أمام آثار التغير المناخي.

28/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts