دافع آرثر مينش، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “ميسترال” الفرنسية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، عن توظيف هذه التكنولوجيا في المجال العسكري، ردا على انتقادات البابا ليو بشأن استخدامها في النزاعات المسلحة. وقال مينش، الخميس، إن أوروبا لا يمكنها تجاهل توسع خصومها في استعمال الذكاء الاصطناعي لأغراض دفاعية وعسكرية، معتبرا أن امتلاك قدرات مستقلة أصبح ضروريا في ظل استمرار التهديدات.
وجاءت تصريحات مينش بعد دعوة البابا ليو، في وثيقة صدرت الاثنين، إلى وضع قوانين دولية تحد من تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، محذرا من مخاطر استغلالها في التضليل وتأجيج الحروب. وتزود “ميسترال” الجيش الفرنسي بنماذج للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع توسيع استثماراتها في البنية التحتية الحاسوبية، إذ أعلنت إنشاء مركز بيانات جديد بمدينة ليزأوليس الفرنسية بطاقة حوسبة تبلغ 10 ميغاواط، على أن يدخل الخدمة في الربع الثالث من سنة 2026.
وتندرج هذه الخطوات ضمن خطة أوسع تشمل إنشاء مركزين إضافيين للبيانات في فرنسا والسويد، في إطار برنامج استثماري بقيمة أربعة مليارات يورو يروم رفع القدرة الحاسوبية إلى 200 ميغاواط بحلول نهاية 2027. ويواكب هذا التوجه مسعى أوروبيا لتقليص الفجوة التقنية مع الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، رغم اعتراضات محلية مرتبطة باستهلاك الطاقة والأثر البيئي، بينما يرى مينش أن القلق المجتمعي من التكنولوجيا الجديدة أمر متوقع ويمكن تجاوزه عبر استخدامها بكفاءة.
28/05/2026