وسط غليان تنظيمي غير مسبوق داخل صفوف حزب الاستقلال بإقليم الناظور، كشفت مصادر مقربة جدا من محمد الطيبي ، رئيس جماعة زايو والنائب البرلماني عن دائرة الناظور، عن تطورات جديدة بخصوص ملف التزكية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما تحول الموضوع إلى محور نقاش واسع داخل البيت الاستقلالي بالمنطقة.
وبحسب ذات المصادر ، فإن محمد الطيبي الذي أعلن في وقت سابق عدم نيته الترشح مجددا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مبررا ذلك بأسباب صحية، حصلت تطورات جديدة أعادت خلط الأوراق داخل الحزب، خاصة بعد الجدل الذي رافق مسألة منح التزكية البرلمانية بدائرة الناظور.
المصادر أكدت لجريدة “كواليس الريف” أن الطيبي الذي عارض بقوة منح التزكية لسعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، رغم الدعم الكبير الذي يحظى به هذا الأخير داخل التنظيم الاستقلالي بالإقليم، حيث تمكن حوالي 60 منتخبا جماعيا استقلاليا من توقيع عريضة دعم تم رفعها إلى الأمانة العامة للحزب من أجل تزكيته رسميا لخوض الانتخابات المقبلة.
وفي المقابل، أثار سابقا توجه محمد الطيبي نحو دعم البرلماني الحالي عن حزب الأصالة والمعاصرة رفيق مجعيط، من أجل منحه تزكية حزب الاستقلال، غضبا واسعا داخل قواعد الحزب ومنتخبيه بإقليم الناظور، الذين رفضوا هذا الطرح بشكل قاطع، معتبرين أن التزكية يجب أن تظل داخل أبناء الحزب وليس لفائدة اسم قادم من حزب منافس.
وبعدما تأكد تراجع رفيق مجعيط عن فكرة الترشح باسم حزب الاستقلال، وجد محمد الطيبي نفسه في مواجهة مباشرة مع أغلبية منتخبي الحزب بالإقليم، في وضع وصفته المصادر بـ”الصعب والمعقد”، خاصة في ظل اتساع دائرة المؤيدين لسعيد التومي داخل التنظيم.
وأضافت المصادر أن محمد الطيبي، الذي قضى عطلة عيد الأضحى بمدينة الرباط، يرتقب أن يحل بمدينة زايو خلال اليومين المقبلين لعقد اجتماع حاسم مع منتخبي حزب الاستقلال بالمنطقة، من أجل الحسم في سيناريوهات المرحلة المقبلة، والتي تتراوح بين البحث عن اسم استقلالي جديد لخوض الانتخابات التشريعية، أو العودة إلى خيار ترشحه شخصيا رغم وضعه الصحي، أو القبول في النهاية بتزكية سعيد التومي كمرشح رسمي للحزب بدائرة الناظور.
وتشير كل المؤشرات إلى أن حزب الاستقلال بالناظور يعيش على وقع انقسام داخلي حاد قد يعيد رسم موازين القوى السياسية بالإقليم، خصوصا مع اقتراب موعد الحسم النهائي في التزكيات الانتخابية.
28/05/2026