أثار فرض مبلغ درهمين على زوار شلالات عين أم الربيع بإقليم خنيفرة مقابل عبور جسر خشبي موجة استياء واسعة، بعدما وثق مقطع فيديو متداول هذه الممارسة التي جرت أمس الجمعة، قبل أن تتدخل السلطات المحلية، السبت، لوقف استخلاص المبالغ المالية بشكل عشوائي وإزالة التجهيزات التي وُضعت بالمكان. وأعاد الحادث النقاش حول مظاهر الاستغلال غير القانوني التي تطال عددا من فضاءات الاصطياف بالمغرب، خاصة في ظل غياب تنظيم واضح يضمن حق المواطنين في الولوج إلى الملك العمومي دون عراقيل.
وفي هذا السياق، أكد عمر الداودي، محام بهيئة الرباط، في تصريح لموقعنا، أن فرض مبالغ مالية على المواطنين مقابل عبور قنطرة أو ممر دون سند قانوني يعد أمرا ممنوعا، لكونه يمس بحرية التنقل المكفولة دستوريا، حتى وإن جاءت المبادرة لسد فراغ كان من المفترض أن تتولاه الجماعة الترابية. وأضاف أن استغلال الملك العمومي بطرق عشوائية يضر بالسياحة الداخلية والخارجية، مشيرا إلى أن الممارسات نفسها تمتد إلى الشواطئ ومواقف السيارات، حيث يجد المواطنون أنفسهم أحيانا أمام إتاوات مفروضة خارج أي إطار قانوني.
من جانبه، شدد إبراهيم حمداوي، الباحث في علم الاجتماع، في تصريح لموقعنا، على أن التنمية المحلية تقتضي استثمار المؤهلات الطبيعية والثقافية والتراثية للمناطق بطريقة منظمة تحافظ على جاذبيتها وهويتها، محذرا من أن الفراغ التنظيمي يفتح المجال أمام ممارسات عشوائية تمس بحق المواطنين في الانتفاع بالفضاءات العمومية. واعتبر أن غياب مؤسسات مهيكلة ومسؤولة عن تدبير هذه المواقع السياحية يضعف قيمتها، ويجعل تدخل الجماعات الترابية ضروريا لضمان تنظيمها وحمايتها من الاستغلال غير المشروع.
30/05/2026