علمت جريدة “كواليس الريف” من مصدر مسؤول بالرباط أن قرار إعفاء المديرة العامة لوكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا بالناظور، لبنى بوطالب، قد تم الحسم فيه، في انتظار استكمال المساطر الإدارية والإعلان الرسمي عنه خلال الفترة المقبلة، ما يضع حداً لمرحلة دامت نحو ثلاث سنوات على رأس واحدة من أهم المؤسسات التنموية بإقليم الناظور.
ويأتي هذا المستجد في وقت لا يزال فيه سكان الناظور يبحثون عن أثر ملموس للوعود التنموية الكبرى التي رافقت تعيين بوطالب خلفاً للمدير العام السابق سعيد زارو، وسط تساؤلات متزايدة حول حصيلة الوكالة ومدى نجاحها في ترجمة الاعتمادات المالية الضخمة المرصودة للمشروع إلى واقع تنموي ينعكس على حياة المواطنين.
وتزامنت الأنباء المتداولة بشأن الإعفاء مع تصاعد الجدل حول أداء الوكالة، خاصة بعد انعقاد مجلسها الإداري قبل أشهر، والذي جرى خلاله الإعلان عن اعتمادات مالية تناهز 90 مليار سنتيم. غير أن هذه الأرقام، بحسب متابعين للشأن المحلي، لم تجد صداها على أرض الواقع بالشكل الذي كان ينتظره سكان الإقليم، الذين ما زالوا يتساءلون عن مآل المشاريع الموعودة ومردودها الاقتصادي والاجتماعي.
وترى أصوات محلية أن السنوات الثلاث الماضية لم تشهد الدينامية التنموية التي كانت منتظرة من مشروع يُقدَّم باعتباره قاطرة للتنمية بجهة الشرق، معتبرة أن عدداً من الأوراش المعلنة ظل يراوح مكانه، بينما بقيت رهانات التشغيل والاستثمار دون مستوى التطلعات.
كما لم تخلُ المرحلة من انتقادات مرتبطة بتدبير بعض الملفات والصفقات، وهي معطيات ساهمت في تغذية النقاش العمومي حول أداء المؤسسة ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف التي أُحدثت من أجلها.
ومع اقتراب إسدال الستار على هذه المرحلة، تتجه الأنظار إلى هوية المسؤول الذي سيخلف بوطالب، وإلى طبيعة التوجهات الجديدة التي ستعتمدها الوكالة خلال المرحلة المقبلة. غير أن السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه اليوم هو ما إذا كان تغيير المسؤولين سيواكبه تقييم حقيقي للحصيلة ومحاسبة فعلية على سنوات من الانتظار، أم أن الأمر لن يتجاوز مجرد تغيير في الوجوه داخل مؤسسة ما زالت مطالبة بإقناع الرأي العام بأن المليارات المرصودة لمشروع مارتشيكا تحولت بالفعل إلى تنمية ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
30/05/2026