يفرض عيد الأضحى بالمغرب واقعا اقتصاديا واجتماعيا يتكرر كل سنة، مع إغلاق واسع لمحلات القرب والأسواق التقليدية في عدد من المدن الكبرى، ما يطرح من جديد أهمية “مول الحانوت” في الحياة اليومية للأسر المغربية. ففي الرباط، التي تعرف خلال هذه الفترة حركة لافتة للزوار والموظفين والعائلات، خلّف إغلاق عدد من المحلات فراغا واضحا في أحياء عدة، ودفع السكان إلى البحث عن بدائل لتأمين حاجياتهم الأساسية.
وأوضح حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، أن إغلاق نسبة مهمة من محلات البقالة خلال أيام العيد وما يليها يخلق صعوبات ملموسة أمام الأسر التي تعتمد عليها يوميا، خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق الحضرية الكبرى. وربط المتحدث امتداد فترة الإغلاق بعوامل اجتماعية وجغرافية، لكون عددا من أصحاب المحلات ينحدرون من مناطق سوس والجنوب الشرقي، ويعودون إلى بلداتهم لقضاء العيد، ما يجعل العطلة تمتد أحيانا لأيام أو أسابيع بعد المناسبة.
في المقابل، يرى مهنيون أن عطلة عيد الأضحى تمثل المتنفس السنوي الأبرز للعمال وأصحاب المحلات، مع اختلاف مدة الإغلاق حسب طبيعة الأنشطة، بين أسبوع ونصف شهر وقد تصل أحيانا إلى شهر كامل. ورغم أن انتشار المساحات التجارية الكبرى والمتاجر الحديثة وخدمات التوصيل خفف من حدة أزمة التموين مقارنة بالماضي، يؤكد الفاعلون أن “مول الحانوت” ما يزال عنصرا أساسيا في توازن الأحياء، ما يستدعي تنسيقا مسبقا بين المهنيين والسلطات والغرف المهنية لضمان حد أدنى من خدمات التموين خلال فترات الأعياد.
30/05/2026