kawalisrif@hotmail.com

اختبار جيني يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي … ونهاية للعلاج الكيميائي !!

اختبار جيني يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي … ونهاية للعلاج الكيميائي !!

في تطور طبي قد يغير مستقبل علاج سرطان الثدي حول العالم، كشفت دراسة دولية واسعة النطاق عن نتائج واعدة تؤكد إمكانية تجنيب ملايين النساء العلاج الكيميائي وآثاره الجانبية القاسية، وذلك بفضل اختبار جيني متطور قادر على تحديد المريضات اللواتي سيستفدن فعلاً من هذا النوع من العلاج.

الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كوليدج لندن وشملت أكثر من 4000 امرأة تم تشخيص إصابتهن حديثاً بسرطان الثدي في ست دول، توصلت إلى أن أكثر من ثلثي المريضات يمكنهن الاستغناء عن العلاج الكيميائي بأمان، والاكتفاء بالعلاج الهرموني دون التأثير بشكل كبير على فرص النجاة أو السيطرة على المرض.

واعتمد الباحثون على اختبار جيني يُعرف باسم “بروسيغنا” (Prosigna)، يقوم بتحليل نشاط 50 جيناً مرتبطاً بنمو سرطان الثدي وتقدير احتمالات عودة المرض مستقبلاً. وقد أظهرت النتائج أن النساء اللواتي حصلن على درجات منخفضة في الاختبار لم يحتجن إلى العلاج الكيميائي، فيما سجلن معدل بقاء على قيد الحياة بلغ 93.7 في المائة خلال خمس سنوات، وهو معدل قريب جداً من نسبة 94.9 في المائة المسجلة لدى اللواتي خضعن للعلاج الكيميائي.

ويُعد العلاج الكيميائي من أكثر مراحل علاج السرطان صعوبة، إذ يرتبط بآثار جانبية متعددة تشمل الإرهاق الشديد والغثيان وتساقط الشعر وضعف المناعة ومشكلات الخصوبة، ما يجعل الاستغناء عنه حلماً للكثير من المريضات.

وأكد البروفيسور ديفيد مايلز، أحد أبرز المتخصصين في علاج السرطان، أن هذه النتائج تمثل تحولاً جذرياً في الممارسة الطبية، موضحاً أن الأطباء أصبحوا قادرين على تحديد المريضات اللواتي لن يستفدن من العلاج الكيميائي وتجنب إخضاعهن لمعاناة غير ضرورية .

ومن جهتها، اعتبرت جامعة كوليدج لندن أن نتائج الدراسة قد تمكن أكثر من خمسة آلاف مريضة سنوياً في بريطانيا وحدها من تفادي العلاج الكيميائي، الأمر الذي سيخفف العبء الجسدي والنفسي عن المريضات، كما سيساهم في ترشيد الموارد الصحية.

وتُعرض نتائج هذه الدراسة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في مدينة شيكاغو، وسط توقعات بأن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاجات الشخصية الدقيقة التي تعتمد على الخصائص الجينية لكل مريضة بدلاً من اعتماد بروتوكولات علاجية موحدة.

ويرى الخبراء أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو مستقبل تصبح فيه قرارات العلاج أكثر دقة وفعالية، بما يمنح آلاف النساء فرصة مواجهة المرض بأقل قدر ممكن من المعاناة الجسدية والنفسية.

30/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts