أثار التحرك الأخير لرفيق مجعيط ، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، الكثير من الجدل في الأوساط السياسية بإقليم الناظور، بعدما عرض دعمه لمنافسه داخل الحزب محمد المومني، الذي حظي بتزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد حسم مبكراً في هوية مرشحه للانتخابات التشريعية المقبلة، مفضلاً محمد المومني، رئيس جماعة تيزطوطين ، على رفيق مجعيط ، رغم التحركات المكثفة التي قام بها هذا الأخير لدى قيادة الحزب من أجل الظفر بالتزكية.
ولم تتوقف محاولات مجعيط عند هذا الحد، إذ سعى أيضاً إلى الحصول على تزكية حزب الاستقلال بعد إعلان محمد الطيبي عدم رغبته في الترشح للاستحقاقات المقبلة، غير أن مساعيه اصطدمت برفض واضح من طرف منتخبي الإستقلال بالإقليم، ما أغلق أمامه باباً سياسياً آخر كان يعول عليه.
وحسب مصادر متطابقة، فقد التقى مجعيط بمحمد المؤمن أول أمس ، عارضاً عليه دعماً انتخابياً قال إنه يتمثل في نحو 4000 صوت بمدينة الناظور وحدها، واعماً أنه ما يزال يمتلك ثقلاً انتخابياً قادراً على التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة.
غير أن هذه الأرقام قوبلت بتشكيك واسع من قبل عدد من المتابعين للشأن الانتخابي المحلي، الذين اعتبروا أن ادعاء مجعيط امتلاك هذا الرصيد الانتخابي بمدينة الناظور لا ينسجم مع المعطيات الميدانية الحالية، خاصة بعد التراجع الملحوظ الذي عرفته دائرة داعميه منذ انتخابات 2021.
ويرى مهتمون بالشأن السياسي بالناظور أن مجعيط فقد خلال السنوات الأخيرة حاضنته الانتخابية بسبب طريقة تدبيره لعلاقاته السياسية والتنظيمية، فضلاً عن ابتعاده عن التواصل المستمر مع عدد من مناصريه ومقربيه، الأمر الذي انعكس سلباً على حضوره السياسي.
وتذهب بعض التقديرات إلى أن قدرة مجعيط الانتخابية، في أفضل الأحوال، لا تتجاوز عشرات الأصوات، وهو ما يجعل حديثه عن توفير 4000 صوت محل تساؤل واستغراب داخل الأوساط السياسية المحلية.
ويرى مراقبون أن عرض الدعم الذي قدمه مجعيط لمحمد المومني قد يكون محاولة للعودة إلى واجهة المشهد السياسي بعد الانتكاسات التي تعرض لها مؤخراً، بينما يعتبر آخرون أن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة لإظهار حجم سياسي لا تعكسه الوقائع الانتخابية الحالية على الأرض.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية بالناظور: هل يمتلك رفيق مجعيط فعلاً الوزن الانتخابي الذي يتحدث عنه، أم أن الأمر مجرد محاولة جديدة لتضخيم الحضور السياسي كعادته ، وفي مرحلة تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة ؟
31/05/2026