يشهد الحزام الغابوي الممتد بين حي ترقاع ومنطقة غاسي التابعة لجماعة بني أنصار، بضواحي الناظور، تدهوراً بيئياً متسارعاً أثار قلقاً واسعاً لدى المهتمين بالشأن البيئي وسكان المنطقة. فقد تحولت مساحات شاسعة من غابة الصنوبر، التي طالما شكلت رئة طبيعية ومتنفساً بيئياً للمدينة، إلى مشاهد يغلب عليها الاصفرار والجفاف بعد نفوق أعداد كبيرة من الأشجار المعمرة.
وتفيد معطيات متداولة محلياً بأن عدداً من الأشجار تعرض خلال السنوات الماضية لممارسات يشتبه في مساهمتها في إتلافها، حيث جرى توثيق وجود مسامير وقضبان معدنية مغروسة في بعض الجذوع، إضافة إلى مؤشرات على استعمال مواد قد تكون تسببت في إضعاف الأشجار وتجفيفها بشكل تدريجي. وتكشف المشاهد المرصودة على طول الطريق الرابطة بين الناظور وبني أنصار، وكذلك من كورنيش المدينة، حجم الضرر الذي طال الغطاء الغابوي وأثره الواضح على المشهد البيئي المحلي.
وفي ظل تنامي المخاوف بشأن مستقبل هذه الثروة الطبيعية، تتزايد الدعوات الموجهة إلى السلطات الإقليمية والمؤسسات المعنية بحماية البيئة والغابات من أجل التدخل العاجل لتحديد أسباب هذا التدهور واتخاذ التدابير الكفيلة بإنقاذ ما تبقى من الغابة. كما يطالب فاعلون محليون ومهتمون بالشأن البيئي بفتح تحقيق رسمي للكشف عن ملابسات نفوق آلاف أشجار الصنوبر، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي أفعال متعمدة، حفاظاً على التوازن البيئي وضماناً لحق الأجيال المقبلة في بيئة سليمة.



