kawalisrif@hotmail.com

المينورسو تعيد ترتيب حضورها بالصحراء وتقليصات تمهّد لمراجعة أوسع

المينورسو تعيد ترتيب حضورها بالصحراء وتقليصات تمهّد لمراجعة أوسع

شرعت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، المعروفة اختصارا بـ“المينورسو”، في تنفيذ إجراءات تنظيمية جديدة تندرج ضمن مراجعة داخلية تروم ترشيد النفقات وإعادة هيكلة عدد من الخدمات اللوجستية والطبية التابعة لها، وذلك بعد تفكيك المركز الصحي للبعثة خلال الأسبوع المنصرم. ووفق معطيات حصل عليها موقعنا من مصادر أممية، فقد شملت هذه العملية إنهاء مهام نحو 20 إطارا طبيا، بينهم أطباء وممرضون كانوا يزاولون مهامهم داخل مقرات البعثة وبعض الثكنات المكلفة بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، في خطوة تقدمها الأمم المتحدة ضمن مسار يهدف إلى إعادة توزيع الموارد البشرية واللوجستية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية.

ويرى السالك رحال، الناطق الرسمي باسم حركة “صحراويون من أجل السلام”، أن هذه التدابير ترتبط بتفعيل مضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إعداد استعراض استراتيجي حول مستقبل ولاية المينورسو، أخذا بعين الاعتبار مآلات المسار السياسي. وأوضح رحال، في تصريح لموقعنا، أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية مراجعة طبيعة التفويض الممنوح للبعثة، خاصة في ظل النقاش المتزايد داخل الأمم المتحدة حول كلفة بعثات حفظ السلام ونجاعتها، مبرزا أن ميزانية المينورسو تتجاوز 65 مليون دولار سنويا، مقابل عدد محدود من العناصر لا يتعدى 225 فردا. كما اعتبر أن الأشهر التي تسبق مناقشات مجلس الأمن المرتقبة في أكتوبر المقبل ستكون حاسمة في تحديد شكل الولاية المقبلة للبعثة وحجم انتشارها شرق وغرب الجدار الأمني المغربي.

من جهته، أكد عبد القادر بريهما، المهتم بالشأن السياسي والإقليمي، أن تقليص بعض الخدمات وجرد المعدات وإعادة ترتيب الموارد داخل المينورسو لا يمكن فصله عن التحول التدريجي في مقاربة الأمم المتحدة لملف الصحراء، من تدبير حالة الجمود إلى مواكبة حل سياسي واقعي وقابل للتنفيذ. وأضاف، في تصريح لموقعنا، أن تعثر خيار الاستفتاء منذ إنشاء البعثة سنة 1991 دفع مجلس الأمن إلى التركيز بشكل متزايد على حل سياسي توافقي، معتبرا أن أي مراجعة مستقبلية قد تنقل دور المينورسو من بعثة مرتبطة تاريخيا بمراقبة وقف إطلاق النار إلى آلية أكثر ارتباطا بدعم المسار السياسي وتدابير الثقة والاستقرار، فضلا عن مواكبة ملفات إنسانية وإدارية محتملة، بينها الإحصاء والتسجيل وبرامج الإدماج وإعادة التأهيل في حال التوصل إلى تسوية سياسية.

02/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts