اهتزت منطقة دار بوعزة، ضواحي الدار البيضاء، على وقع العثور على شاب ينحدر من نواحي القنيطرة مقتولا، أول أمس الأحد، بعدما كان يشتغل سائقا عبر تطبيق النقل الذكي “إندرايف”. ووفق رواية أسرته، فقد غادر الضحية منزله لمزاولة عمله بواسطة سيارته عبر التطبيق، قبل أن ينقطع الاتصال به، لتتلقى العائلة لاحقا إشعارا من مصالح الدرك الملكي يخبرها بالعثور عليه مقتولا بدار بوعزة، فيما تواصل المصالح الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء أبحاثها لتحديد هوية المشتبه فيه أو المشتبه فيهم والوقوف على ظروف وملابسات الجريمة.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ظروف اشتغال آلاف السائقين في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية، خاصة في ظل غياب إطار تنظيمي واضح يضمن حقوقهم ويوفر لهم شروط الحماية والسلامة أثناء العمل. وعبر عدد من مهنيي القطاع عن تخوفهم من المخاطر التي تلازم هذا النشاط، خصوصا خلال الفترات الليلية أو عند نقل زبائن مجهولي الهوية، معتبرين أن تكرار حوادث الاعتداء يستدعي معالجة قانونية وأمنية أكثر وضوحا.
وقال سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، في تصريح لموقعنا، إن هذه الحادثة تؤكد الحاجة إلى إخراج إطار قانوني ينظم النقل بواسطة التطبيقات الذكية، بما يضمن سلامة السائقين والمرتفقين على حد سواء. وأضاف أن آلاف الشباب يشتغلون في هذا المجال ويقدمون خدمة مطلوبة من المواطنين، لكنهم يظلون خارج منظومة حماية اجتماعية وأمنية ملائمة لطبيعة عملهم، داعيا إلى اعتماد كاميرات مراقبة داخل المركبات العاملة عبر التطبيقات، مع وضع إشعار واضح بوجود التسجيل، على غرار عدد من وسائل النقل العمومي، بما يساعد على الحد من الاعتداءات ويمكّن السلطات المختصة من كشف ملابسات أي أفعال إجرامية محتملة.
02/06/2026