kawalisrif@hotmail.com

الفوسفاط والموانئ يوسعان حضور المغرب في فلاحة أمريكا اللاتينية

الفوسفاط والموانئ يوسعان حضور المغرب في فلاحة أمريكا اللاتينية

أكد تقرير لمنصة “أغرولاتام”، المتخصصة في الشؤون الزراعية بأمريكا اللاتينية، أن المغرب بدأ يعزز موقعه داخل القطاع الفلاحي بالمنطقة عبر الأسمدة والموانئ والشراكات الاستراتيجية، ليصبح فاعلا مؤثرا في دعم الأمن الغذائي لأسواق كبرى مثل البرازيل والمكسيك. وأوضح التقرير أن المملكة رسخت مكانتها موردا أساسيا لمغذيات الزراعة المكسيكية، ووسعت ارتباطاتها مع القطاع الإنتاجي البرازيلي، في سياق دولي تبحث فيه دول المنطقة عن تنويع شركائها التجاريين ومصادر إمداداتها الحيوية.

وأشار التقرير إلى أن التقدم المغربي، رغم أنه لا يحظى بالزخم الإعلامي نفسه الذي تثيره استثمارات الصين أو دول الخليج، بدأ يترك أثرا مباشرا في قطاعات استراتيجية مرتبطة بإنتاج الغذاء، وفي مقدمتها الفوسفاط الذي يمتلك المغرب حصة كبرى من احتياطياته العالمية. وبرزت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط باعتبارها إحدى أهم أدوات هذا الحضور، من خلال تزويد الأسواق بالأسمدة الفوسفاطية، وتطوير برامج للبحث العلمي والتأطير التقني والابتكار الزراعي، بما ينسجم مع رؤية مغربية بعيدة المدى تروم جعل المملكة جسرا اقتصاديا بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

وأضاف المصدر ذاته أن الرهان المغربي لا يقتصر على الأسمدة، بل يمتد إلى البنية اللوجستية، خاصة عبر ميناء طنجة المتوسط الذي تحول إلى نقطة ربط رئيسية بين سلاسل التجارة والصناعة في أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين. واعتبر التقرير أن الحضور المغربي يجمع بين تأمين الأسمدة، والتعاون التكنولوجي، والربط البحري، وفتح فرص جديدة للتبادل بين القارات، في وقت تسعى فيه دول أمريكا اللاتينية إلى تقليص التبعية وتنويع الشركاء، مبرزا أن تطور هذه العلاقات قد يعيد تشكيل جزء من تدفقات التجارة والإمدادات الزراعية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

03/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts