كشف مصدر مسؤول في الكونفدرالية الوطنية للسياحة، في تصريح لموقعنا، أن المهنيين الذين ساهموا في إعداد أرضية إطلاق نظام “شيكات العطل”، الرامي إلى تخفيف كلفة السفر وتشجيع السياحة الداخلية، لم تتم دعوتهم مجددا لاستئناف النقاش حول هذا الورش، رغم اقتراب آخر عطلة صيفية ضمن الولاية الحكومية الحالية. ورجح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن يُرحل الملف إلى أجندة الحكومة المقبلة المنبثقة عن انتخابات 23 شتنبر، بالنظر إلى ما يتطلبه من إصلاحات تنظيمية ومالية وتنسيق واسع بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح المصدر ذاته أن مشروع “شيكات العطل” لا يقتصر على إحداث آلية دعم لفائدة الأجراء، بل يقوم على تصور متكامل يشمل الجوانب الجبائية والتنظيمية وآليات الحكامة، بما يسمح بإرساء منظومة قادرة على إنعاش السياحة الداخلية وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام. واعتبر أن الإرادة السياسية تبقى عاملا حاسما في تنزيل هذا المشروع، الذي تنظر إليه الكونفدرالية كمطلب استراتيجي من شأنه توسيع قاعدة المستفيدين من السفر، وتحفيز الأسر المتوسطة على التوجه نحو الوجهات السياحية الوطنية بدل حصر الاصطياف في مراكز محدودة تابعة لبعض المؤسسات العمومية والوزارات.
وسجل المتحدث أن نجاح هذا الورش يظل مرتبطا بإقرار تحفيزات جبائية تشجع المقاولات والمؤسسات على المساهمة في تمويل “شيكات السفر” دون أعباء ضريبية إضافية، بما يعزز القدرة الشرائية للأجراء وينعش الرواج بمختلف الوجهات السياحية. وذكر بأن خارطة الطريق السياحية اعتمدت مقاربة تدريجية ترتكز على أولويات، من بينها تقوية الربط الجوي الداخلي والتسويق والتنشيط ودعم المقاولات الصغرى، قبل الانتقال إلى هذا المشروع، مبرزا أن فكرة الشيكات وردت ضمن قانون المالية المعدل لسنة 2020، كما أعلنت وزارة السياحة سنة 2022 التنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية لإطلاقها، غير أن تنزيلها ظل معلقا إلى اليوم.
03/06/2026