كادت لحظة استرخاء عادية بأحد المقاهي المعروفة بمدينة السعيدية يومه الأربعاء ، أن تتحول إلى مأساة حقيقية، بعدما فوجئ أحد الزبائن بوجود قطعة زجاج صغيرة داخل كأس عصير كان يتناوله، في واقعة صادمة تثير تساؤلات جدية حول مدى احترام شروط السلامة الصحية ومراقبة جودة الخدمات المقدمة للزبائن.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الزبون اكتشف الجسم الزجاجي بمحض الصدفة أثناء تناوله المشروب، الأمر الذي خلف لديه حالة من الرعب والهلع، خاصة مع احتمال ابتلاعه لشظايا زجاجية دون أن ينتبه إلى ذلك.
وأمام خطورة الموقف، سارع المعني بالأمر إلى التوجه نحو المستشفى لإجراء سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة، من بينها فحص بواسطة جهاز السكانير، للتأكد من عدم وجود أي أجزاء زجاجية داخل جهازه الهضمي قد تشكل خطراً على صحته.
ولحسن الحظ، أكدت النتائج الطبية عدم تعرض الزبون لأي إصابة أو ابتلاع لشظايا زجاجية، لينجو من حادث كان من الممكن أن تكون له عواقب صحية وخيمة.
وعقب ذلك، عاد الزبون إلى المقهى للاستفسار عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، غير أنه تفاجأ بمحاولة احتواء الحادث بشكل ودي، حيث اكتفى مسؤولو المقهى بتقديم الاعتذار وطلب الصفح والتسامح، مع إعفائه من أداء ثمن كأس العصير، في خطوة اعتبرها عدد من المتابعين غير متناسبة مع خطورة الواقعة التي كادت تهدد سلامة المستهلك.
الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام بعض المقاهي والمطاعم بمعايير النظافة والسلامة الصحية، كما سلطت الضوء على أهمية تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش من طرف الجهات المختصة، حماية لصحة المواطنين وضماناً لحقوق المستهلكين.
ويبقى السؤال الذي تطرحه هذه الواقعة بإلحاح: هل يكفي الاعتذار وإلغاء ثمن مشروب لإغلاق ملف حادث كاد أن يتسبب في كارثة صحية، أم أن الأمر يستوجب فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً؟
03/06/2026