عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دائرة الجدل من جديد، بعدما فاجأ متابعيه بنشر صورة معدلة لنفسه تظهره في هيئة العميل السري الأشهر في تاريخ السينما “جيمس بوند”، المعروف بالرمز “007”، في خطوة أثارت موجة واسعة من التعليقات الساخرة والتفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر ترامب الصورة عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، حيث ظهر بملامح شبابه مرتدياً الزي الأنيق الذي اشتهرت به شخصية جيمس بوند، مع إضافة عبارة “ترامب 007″، في ما اعتبره كثيرون محاولة ساخرة للانضمام إلى النقاش الدائر حول هوية الممثل الجديد الذي سيجسد الشخصية السينمائية الشهيرة خلال السنوات المقبلة.
وجاءت هذه الخطوة في توقيت خاص، إذ أعلنت استوديوهات “أمازون إم جي إم” فتح باب اختيار الممثل الجديد الذي سيخلف النجم البريطاني دانيال كريغ في أداء دور العميل السري الشهير، بعد سنوات طويلة ارتبط خلالها اسم كريغ بالسلسلة التي تعد من أنجح الإنتاجات السينمائية العالمية.
ويعرف ترامب بولعه باستخدام الصور الساخرة والرسائل الرمزية لجذب الانتباه وإثارة النقاش، حيث سبق له في مناسبات عديدة أن نشر صوراً ومقاطع توحي بمقارنات بينه وبين شخصيات تاريخية وسياسية بارزة. كما أن الحساب الرسمي للبيت الأبيض كان قد نشر في وقت سابق صورة للرئيس الأمريكي مرتدياً بذلة رسمية على طريقة جيمس بوند، وهو يحمل سلاحاً، مرفقة بشعار حملته الشهير “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً”.
ولم تكن صورة “ترامب 007” المنشور الوحيد الذي شاركه الرئيس الأمريكي خلال الساعات الأخيرة، إذ نشر أيضاً صورة من أحد تجمعاته الجماهيرية مرفقة بتعليق يصف نفسه فيه بأنه “أكبر عامل جذب”، كما أعاد نشر صور قديمة ومتفرقة من أرشيفه الشخصي، من بينها صورة تجمعه بالمغنية الأمريكية الراحلة ويتني هيوستن.
ويملك ترامب سجلاً طويلاً من التصريحات والمواقف التي قارن فيها نفسه أو قورِن فيها بشخصيات عالمية معروفة، من بينها المغني الأمريكي الشهير إلفيس بريسلي، ورئيس الوزراء البريطاني الراحل ونستون تشرشل، والراهبة الكاثوليكية المعروفة الأم تيريزا. كما أثارت بعض تصريحاته السابقة جدلاً واسعاً عندما أشار منتقدوه إلى تشبيهات ومقارنات اعتبروها مبالغاً فيها مع شخصيات دينية وتاريخية ذات رمزية كبيرة.
وسرعان ما انتشرت صورة “ترامب 007” عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها مؤيدوه مجرد دعابة سياسية تعكس حسه الفكاهي وقدرته على استغلال الأحداث الرائجة إعلامياً، بينما رأى معارضوه أنها استمرار لأسلوبه القائم على صناعة الجدل والبقاء في صدارة المشهد الإعلامي.
ويأتي هذا التفاعل في وقت تترقب فيه الأوساط السينمائية العالمية الإعلان عن هوية الممثل الجديد الذي سيحمل إرث شخصية جيمس بوند، إحدى أكثر الشخصيات تأثيراً وشهرة في تاريخ السينما العالمية، وهو ما منح منشور ترامب زخماً إضافياً وجعله يتصدر النقاشات الإلكترونية خلال ساعات قليلة من نشره.
وبين من تعامل مع الصورة باعتبارها مزحة عابرة ومن رأى فيها رسالة دعائية مدروسة، نجح دونالد ترامب مرة أخرى في تحقيق ما اعتاد عليه منذ سنوات: جذب الأنظار وإثارة الجدل بوسائل غير تقليدية، حتى وإن كان ذلك هذه المرة من بوابة العميل السري الأشهر في العالم.
03/06/2026