kawalisrif@hotmail.com

أصبح ثريا بعد فوزه باليانصيب … حياة بريطاني تنتهي بسرعة تحت عجلات القدر !

أصبح ثريا بعد فوزه باليانصيب … حياة بريطاني تنتهي بسرعة تحت عجلات القدر !

في مشهد يختلط فيه الحظ بالقدر، وتنقلب فيه حياة الأفراد من القمة إلى النهاية في لحظة خاطفة، عاد اسم البريطاني أنطوني كانتي ليتصدر عناوين الصحافة، ليس بوصفه واحداً من المحظوظين الذين غيّروا اليانصيب حياتهم، بل كضحية مأساوية أنهت رحلة بدأت بقصة إنسان أنقذ حياة آخر، وانتهت تحت عجلات حادث صادم أعاد طرح سؤال القدر بكل قسوته.

لقي البريطاني أنطوني كانتي مصرعه متأثراً بإصاباته، بعد تعرضه لحادث دهس أثناء قيادته دراجته الهوائية في منطقة تيبتري بمقاطعة إسيكس البريطانية، وذلك بعد ست سنوات فقط من فوزه بجائزة مالية ضخمة في سحب «يورو مليون» بلغت مليوناً وثلاثمائة ألف يورو.

وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن كانتي، البالغ من العمر 39 عاماً والأب لطفلين، تعرض للدهس من طرف سائق فرّ من مكان الحادث مباشرة بعد الاصطدام، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث فارق الحياة بعد أربعة أيام من تلقيه العلاج.

وفتحت السلطات البريطانية تحقيقاً في الواقعة، حيث تم توقيف شاب يبلغ من العمر 18 عاماً للاشتباه في تورطه في الحادث، مع توجيه اتهامات تتعلق بالقتل غير العمد، والقيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات، إضافة إلى عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.

ولم يكن اسم أنطوني كانتي معروفاً فقط بسبب فوزه بالجائزة الكبرى، بل اكتسب شهرة واسعة قبل ذلك بأيام قليلة، بعدما تمكن من إنقاذ حياة رجل كان على متن حافلة عمومية تعرض لأزمة قلبية مفاجئة. وبحسب الروايات المتداولة آنذاك، بادر كانتي إلى إجراء الإنعاش القلبي الرئوي للضحية، وهو شرطي كان خارج أوقات العمل، إلى أن تم نقله إلى المستشفى وتلقي الإسعافات اللازمة.

وقد تعافى الشرطي لاحقاً من أزمته الصحية، ليأتي بعد ذلك فوز كانتي بالمليون جنيه إسترليني، ما دفع الشرطي إلى التعليق قائلاً إن «الأشخاص الطيبين يجنيهم الحظ الجيد»، في قصة أثارت اهتمام الرأي العام البريطاني آنذاك.

وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة قصة رجل تحول من بطل أنقذ حياة إنسان إلى ضحية حادث سير مأساوي، لتنتهي رحلته بشكل مفجع بعد سنوات قليلة من تحقيقه ثروة غيّرت مجرى حياته.

هكذا أُغلقت صفحة حياة لم تكن عادية في تفاصيلها ولا في نهايتها؛ بين لحظة إنقاذ أعادت الأمل لإنسان، ولحظة دهس أنهت الأمل في إنقاذ صاحبه. رحل أنطوني كانتي، لكن قصته بقيت شاهدة على مفارقة قاسية، حيث لا المال يوقف القدر، ولا الحظ يمنح صاحبه ضماناً للنجاة.

05/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts