لم ينتظر الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، طويلاً ليرد على البرلماني محمد السيمو، الذي اختار الاصطفاف إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة بعدما أُغلقت في وجهه أبواب تزكية “الحمامة” لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة. فجاء الرد حاداً ومباشراً، وكأن الرسالة تقول: من لم ينل التزكية، لا يحق له أن يبحث عن بديل وهو لا يزال محسوباً على الحزب.
وخلال لقاء حزبي بمدينة العرائش، اعتبر الطالبي العلمي أن من استفاد من ثقة الحزب ووصل إلى المؤسسات باسمه، لا يمكنه أن يدير ظهره للتنظيم بمجرد تغير المصالح أو تبدل الحسابات السياسية، مؤكداً أن الالتزام الحزبي ليس ورقة تُستعمل عند الحاجة ثم تُرمى عندما تتعثر الطموحات.
وأضاف أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يعارض من يقرر المغادرة بشكل واضح وصريح، لكنه يرفض ما وصفه بمحاولة الجمع بين الانتماء للحزب ومساندة خصومه السياسيين، قائلاً إن من أراد البقاء داخل الحزب فله كامل الاحترام، ومن اختار الرحيل فله ذلك أيضاً، أما البقاء بقدم داخل الحزب وأخرى مع المنافسين، فذلك أمر غير مقبول.
وفي أكثر خرجاته حدة، وجه الطالبي العلمي رسالة مباشرة إلى السيمو قائلاً: “من خاننا فليس منا”، معتبراً أن الوفاء للالتزامات التنظيمية واحترام الثقة التي يمنحها الحزب لأعضائه يشكلان أساس العمل السياسي، في إشارة واضحة إلى أن ما قام به البرلماني السابق باسم الحزب يُعد، في نظر القيادة، خروجاً عن قواعد الالتزام والانضباط.
ولم يكتف القيادي التجمعي بتوجيه الانتقادات، بل أعلن رسمياً منح تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم العرائش لعبد الحكيم الأحمدي، مؤكداً أن الحزب يخوض الانتخابات المقبلة بمرشحين يحظون بثقته الكاملة ورؤية سياسية واضحة.
وفي ختام كلمته، شدد الطالبي العلمي على أن إقليم العرائش يعيش على وقع منافسة انتخابية قوية مع اقتراب استحقاقات شتنبر، مؤكداً أن ساكنة الإقليم تمتلك من الوعي ما يكفي لاختيار ممثليها، وأنها ليست ملكاً لأي شخص أو جهة، في رسالة تحمل الكثير من الدلالات السياسية وسط احتدام سباق التزكيات والتحالفات.
27/07/2026