يدخل العرض الصحي بجهة طنجة تطوان الحسيمة مرحلة جديدة مع افتتاح المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، وهو مشروع بلغت كلفته أزيد من 805 ملايين درهم، ويضم 380 سريرا وتجهيزات طبية حديثة، في خطوة تروم تعزيز الخدمات العلاجية المتخصصة وتقريبها من المواطنين. ويأتي هذا المرفق الجديد بعد سنوات طويلة من الضغط الكبير على المستشفى الإقليمي سانية الرمل، الذي ظل يستقبل أعدادا تفوق طاقته الاستيعابية، ما جعل افتتاح المؤسسة الجديدة محط انتظارات واسعة لدى الساكنة والمهنيين.
واعتبر حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الترابية الصحية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في تصريح لموقعنا، أن المستشفى الجديد يشكل مكسبا صحيا مهما وفرصة حقيقية لتقوية العرض الصحي بالإقليم والجهة، غير أن نجاحه يظل مرتبطا بمعالجة إكراهات الموارد البشرية الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية، وضمان انتقال تدريجي ومنظم نحو المؤسسة الجديدة. وشدد المتحدث على أن حداثة البناية وجودة التجهيزات لا تكفيان وحدهما لضمان خدمة ناجعة، ما لم يواكبهما استثمار فعلي في الرأسمال البشري وتحسين شروط العمل وتسوية الملفات المهنية العالقة.
وفي ظل النقاشات النقابية التي رافقت افتتاح المستشفى، جرى عقد اجتماع وحوار مركزي بمشاركة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة الشمال، إلى جانب زيارة ميدانية لتفقد جاهزية المرافق والتجهيزات. وخلصت المشاورات، بحسب المصدر ذاته، إلى اعتماد انتقال تدريجي وإحداث آلية إقليمية للتتبع والمواكبة، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية وتفادي الارتباك. وبين تطلعات الساكنة إلى تقليص آجال المواعيد وتحسين التكفل بالمرضى، يبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذا الصرح الطبي إلى خدمة عمومية قريبة وذات جودة، قادرة على طي سنوات الضغط التي عاشها مستشفى سانية الرمل.
08/06/2026