كشفت أحدث معطيات البارومتر العالمي للسياحة، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، أن المغرب واصل تعزيز موقعه ضمن خريطة الوجهات السياحية الدولية، بعدما احتل المرتبة الثانية والعشرين عالميا من حيث عدد السياح الوافدين خلال سنة 2025، باستقباله 19.8 مليون سائح. ويعكس هذا الأداء، وفق بلاغ لوزارة السياحة، الزخم المتواصل الذي يعرفه القطاع، بعدما تقدم المغرب بثلاث مراتب خلال سنة واحدة، وباثنتي عشرة مرتبة مقارنة بسنة 2019، حين كان يحتل المركز الرابع والثلاثين عالميا.
ولم يقتصر التحسن على حجم الوافدين، بل شمل أيضا العائدات السياحية الدولية، إذ ارتقى المغرب من المرتبة الثانية والثلاثين إلى المرتبة الحادية والثلاثين عالميا خلال سنة 2025، بمداخيل بلغت نحو 14.8 مليار دولار. وعزت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني هذه النتائج إلى التحول الذي يشهده القطاع في إطار تنزيل خارطة طريق السياحة، التي أطلقتها الحكومة سنة 2023، من خلال تقوية الربط الجوي، وتطوير العرض السياحي، وتوسيع الطاقة الإيوائية، وتحسين جودة التجربة، إلى جانب تأهيل الموارد البشرية.
وتشير المعطيات نفسها إلى استمرار المنحى الإيجابي خلال سنة 2026، بعدما سجل المغرب في الربع الأول نموا بنسبة 7 في المائة في عدد السياح الوافدين، وهو معدل يفوق بأكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي المحدد في نحو 2 في المائة. وفي تعليقها على هذه المؤشرات، أكدت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور أن النتائج المحققة تندرج ضمن رؤية واضحة يقودها الملك محمد السادس، معتبرة أنها تعكس نجاعة الاستراتيجية المعتمدة وتشكل حافزا لمواصلة ترسيخ مكانة المملكة ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية في أفق سنة 2030.
09/06/2026