kawalisrif@hotmail.com

الداخلية تفتح ملف ديون الجماعات وسط شبهات توظيف انتخابي

الداخلية تفتح ملف ديون الجماعات وسط شبهات توظيف انتخابي

استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية مسؤولين ترابيين بعدد من عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، على خلفية تقارير استعجالية رصدت اختلالات جديدة في تدبير ديون جماعية. ووفق معطيات حصل عليها موقعنا، فإن هذه الاختلالات ترتبط بمحاولات عدد من رؤساء الجماعات تحويل متأخرات مالية مستحقة لمقاولات إلى صفقات جديدة، يشتبه في توظيفها لخدمة حسابات انتخابية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، في وقت تزايدت فيه شكايات مقاولات صغيرة ومتوسطة بسبب تجميد مستحقاتها.

وتشير التقارير المرفوعة إلى مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية إلى ربط بعض المنتخبين تسوية ديون عالقة لفائدة مقاولات بقبول إنجاز توريدات وأشغال جديدة، تتعلق خصوصا بالتجهيزات والتزيين وتنظيم أنشطة محلية. كما سجلت المعطيات نفسها ارتفاعا لافتا في صفقات عتاد التزيين المرتبطة بالمناسبات الوطنية والمهرجانات والمواسم الصيفية، إلى جانب استعمال مكثف لسندات الطلب لتمرير نفقات مجزأة خارج مساطر المنافسة، عبر تشطير صفقات كبرى وتوجيهها نحو ممونين ومقاولين محددين، في حدود مالية لا تتجاوز غالبا عشرين مليون سنتيم، بما يسمح باللجوء إلى مفاوضات مباشرة بعيدا عن قواعد الشفافية.

ووفق المصادر ذاتها، تضمنت بعض الملفات الموثقة إصدار وثائق تسلم لتوريدات وهمية، في خرق لمقتضيات دورية وزارة الداخلية المتعلقة بتقليص آجال الأداء وتعزيز الشفافية في تعامل الجماعات الترابية مع المتعاقدين معها. كما تقدم مقاولون بشكايات إلى العمال يتهمون فيها مسؤولين منتخبين بالضغط عليهم لقبول صفقات جديدة مقابل تسريع الإفراج عن مستحقاتهم العالقة. وفي هذا السياق، وجهت المصالح المركزية تعليمات إلى الإدارات الترابية من أجل تشكيل لجان إقليمية للتدقيق في ملفات الأداء، والتحقق من احترام قواعد الإنفاق العمومي، مع دعوة العمال إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لتسوية النزاعات القائمة وحماية المال العام من أي استغلال انتخابي محتمل.

10/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts