أثارت مراسلة وجهها عميد كلية الشريعة بأيت ملول إلى رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، بشأن تمكين خريجي كليات الشريعة من ولوج مهنة المحاماة، اعتراض وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي اعتبر أن توجيه المراسلة مباشرة إلى اللجنة البرلمانية المختصة لا ينسجم مع المساطر المعمول بها.
وجاء ذلك خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون مهنة المحاماة، اليوم الأربعاء، حيث تلا رئيس اللجنة ملتمسا مرفقا بمذكرة توصل بها من عميد كلية الشريعة، يدعو فيه إلى التنصيص ضمن المادة الخامسة من مشروع القانون رقم 02.23 على قبول ترشيح خريجي كليات الشريعة لولوج معهد تكوين المحامين، أسوة بخريجي كليات العلوم القانونية. وأوضح صاحب الملتمس أن المذكرة المرفقة تتضمن المنطلقات التي استند إليها هذا الطلب، راجيا إطلاع أعضاء اللجنة على مضمونها.
في المقابل، قال وهبي إن مراسلة العميد للجنة تتضمن، وفق تعبيره، “خرقا” للمسار المؤسساتي، معتبرا أنه كان يتعين توجيه الطلب إلى الوزير الوصي على التعليم العالي، الذي يرفعه بدوره إلى رئيس الحكومة قبل إحالته على البرلمان. وأضاف وزير العدل أنه لن يولي هذه المراسلة أي اعتبار، محذرا من فتح باب المراسلات المباشرة مع اللجان البرلمانية، لما قد يطرحه ذلك من إشكالات مرتبطة بتداخل الاختصاصات بين القطاعات الحكومية والمؤسسات التشريعية.
10/06/2026