kawalisrif@hotmail.com

زايو :      جدل واسع حول تدبير وفساد داخل جمعية المعاقين التي دُشنت في إطار المبادرة الملكية

زايو : جدل واسع حول تدبير وفساد داخل جمعية المعاقين التي دُشنت في إطار المبادرة الملكية

تتواصل حالة الجدل في الأوساط المحلية بمدينة زايو بإقليم الناظور، عقب تسريب معطيات خطيرة وشكايات تتعلق بتسيير جمعية تعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة، وسط اتهامات تتعلق بتضارب المصالح، وسوء التدبير، واستغلال بعض المرافق والأنشطة لأغراض خارج الإطار الاجتماعي المعلن.

وتعود فصول القضية إلى جمعية تم تأسيسها في إطار دعم المبادرات الاجتماعية الموجهة لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة، في سياق وطني عام يشجع على العمل التضامني وتحسين ظروف هذه الفئة. غير أن تطورات لاحقة فتحت الباب أمام شبهات تتعلق بطريقة التسيير وتداخل المصالح داخل المكتب المسير.

وتفيد نفس المعطيات أن عون سلطة برتبة “مقدم”، يشتغل بجماعة أولاد ستوت يسمى أحمد مزار، يوجد ضمن هياكل تسيير الجمعية كأمين مال، وهو ما أثار تساؤلات لدى الفاعلين المحليين حول تضارب المصالح ومدى احترام قواعد الحكامة الجيدة، خاصة في ظل حساسية الجمعيات التي تستفيد من دعم عمومي أو شراكات مع محسنين ومؤسسات.

وفي سياق متصل، تتحدث معطيات أخرى عن وضع جزء من مقر الجمعية رهن استعمال أنشطة تجارية لرئيس الجمعية المسمى أسامة العموري، وبدعم من الباشا ، حيث خصص محلاً كمحلبة داخل المؤسسة، التي تم بناؤها وتجهيزها بأموال الدولة .

وتثير هذه القضية نقاشاً واسعاً حول حدود استعمال الفضاءات التابعة لجمعيات ذات طابع اجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرافق يفترض أن تكون موجهة حصراً لخدمة المستفيدين من الفئات الهشة.

كما تفيد مصادر محلية بوجود خلاف بين أحد مربي الخيول (الفرسان) ومسؤولي الجمعية، حيث يقول المتضرر إنه وضع خيوله رهن إشارة أنشطة تربوية موجهة للأطفال في وضعية إعاقة، مقابل تعويضات مالية متفق عليها، قبل أن تتطور العلاقة إلى خلافات حول التزامات غير منفذة، وهو ما يصفه بـ”عملية نصب”، في انتظار ما ستقوله الجهات المختصة.

وفي سياق منفصل، فإن عون السلطة المعني سبق أن وُضع موضوع شكاية مرتبطة بالنصب والابتزاز في حق مستثمر يقيم بالخارج، حيث تم تقديم شكوى لدى النيابة العامة بالناظور.

كما تورط العون المعزول من مهامه في قيادة أولاد ستوت، قبل أسابيع قليلة، في ملف النصب على مستثمر، وفي وعود أخرى موجهة لسيدات وأرامل في وضعية هشاشة، مرتبطة بالحصول على سكن بأسعار تفضيلية بدعم من محسنين، قبل أن يكتشفن أن تلك الوعود لم تُنفذ بالشكل المعلن، ما أدى إلى تقديم شكايات أو التوجه نحو التظلم بسبب دفعهن أموال دون أن يحصلن على السكن الموعود.

أمام تعدد هذه المعطيات، يطالب فاعلون محليون بضرورة فتح تحقيق إداري وقانوني شامل من طرف الجهات المختصة، من أجل تحديد المسؤوليات المحتملة، وضمان شفافية تدبير الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي، خاصة تلك التي تتعامل مع فئات هشة وتمول من دعم عمومي أو محسنين.

10/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts