يتجه المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، خلال اجتماعه المرتقب بعد غد الجمعة، إلى تبني مقاربة تهدئ الأجواء وتفتح أفقا جديدا لتجاوز التوتر القائم مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وفق ما كشفه مصدر قيادي لموقعنا. وأوضح المصدر أن الظرفية الحالية، المتزامنة مع اقتراب نهاية السنة الجامعية، لا تحتمل مزيدا من الاحتقان الاجتماعي، معتبرا أن الحوار لا يمكن أن يستمر بمنطق التصعيد المتبادل، لأن ذلك من شأنه إضعاف فرص التوصل إلى حلول عملية للملفات العالقة.
وسيخصص الاجتماع، بحسب المصدر ذاته، لمناقشة آخر مستجدات المسار التفاوضي، خصوصا قرار الوزارة تعليق اجتماعات اللجنة المكلفة بالملف المطلبي بشكل أحادي، وهو ما اعتبرته النقابة تطورا سلبيا يحتاج إلى قراءة متأنية. وأكد القيادي النقابي أن المكتب الوطني سيحسم في الخطوات المقبلة والمواقف الرسمية للإطار النقابي، في إطار عمل مؤسساتي يراعي ما تحقق على مستوى التفاوض، ويضمن استمرار تدبير الملفات المطروحة، مشددا على أن عددا من القضايا كانت تسير في اتجاه إيجابي قبل تعثر المسار.
في المقابل، كانت وزارة التعليم العالي قد أبلغت قيادة النقابة بتعليق الاجتماعات إلى حين ترتيب الوضع الداخلي للمنظمة، بعدما اعتبرت أن الجمع بين التفاوض المؤسساتي والاحتجاج أمام مقر الوزارة يربك مسار الحوار. وأكد مصدر من الوزارة لموقعنا أن قنوات التواصل لم تغلق، غير أن استئناف النقاش يتطلب، وفق تعبيره، مناخا إيجابيا وبناء، مع التشديد على أن الحوار المؤسساتي يظل المسار الوحيد لمعالجة ملفات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
11/06/2026