kawalisrif@hotmail.com

مؤسسة القدس الدولية: اقتحام الأقصى الأخير يؤسس لواقع جديد ويهدد «الوضع القائم»

مؤسسة القدس الدولية: اقتحام الأقصى الأخير يؤسس لواقع جديد ويهدد «الوضع القائم»

اعتبرت مؤسسة القدس الدولية أن المسجد الأقصى شهد، عقب الاقتحام الواسع الذي وقع في 23 يوليوز 2026، تحولا وصفته بالأخطر منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، مشيرة إلى مشاركة 4288 مستوطنا يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ونائب رئيس الكنيست وعدد من النواب. وقالت المؤسسة، في تقرير جديد، إن خطورة الحدث لا ترتبط بعدد المشاركين فحسب، وإنما بما رافقه من إجراءات ميدانية رأت أنها تستهدف تغيير قواعد إدارة المسجد وتقويض الدور الإسلامي فيه، مستعرضة أربعة مسارات رئيسية، تشمل التقسيم الزماني عبر تخصيص المسجد للمستوطنين خلال ما يسمى «ذكرى خراب الهيكل»، والتقسيم المكاني من خلال نصب مظلة داخل ساحاته، إلى جانب السماح بطقوس تلمودية جماعية في الساحتين الشرقية والغربية، وتقييد حضور موظفي الأوقاف الإسلامية الأردنية، مع تعزيز تحكم الشرطة الإسرائيلية في أبواب المسجد وساحاته.

وخلص التقرير إلى أن 23 يوليوز يمثل، وفق تقييم المؤسسة، لحظة انتهاء «الوضع القائم» التاريخي في المسجد الأقصى، معتبرة أن الاحتلال يتجه إلى فرض نظام جديد لإدارته بالقوة، بما قد يهدد هويته الإسلامية ويفتح المجال أمام إدارة إسرائيلية مباشرة للحرم القدسي. ودعت المؤسسة الأردن، باعتباره صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، إلى الإعلان عن هذا التحول والدعوة إلى قمة إسلامية عاجلة بهدف استعادة الوضع التاريخي للمسجد، كما طالبت بمراجعة شاملة للعلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك اتفاقية وادي عربة ومسارات التطبيع. وانتقدت ما وصفته باقتصار المواقف العربية والإسلامية على بيانات الإدانة، داعية إلى اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية تحول دون تكريس الوقائع الجديدة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الأرض.

وعلى المستوى الفلسطيني، اعتبرت المؤسسة أن حماية المسجد الأقصى تتطلب، بحسب تقديرها، استعادة معادلة الردع، مشيدة بأشكال المقاومة التي شهدتها مدن الضفة الغربية والتصدي لهجمات المستوطنين، كما دعت العلماء والحركات الشعبية وقادة الرأي في العالمين العربي والإسلامي إلى الانخراط في جهود الدفاع عن المسجد. وحذر التقرير من احتمال تصاعد الاقتحامات خلال الفترة الممتدة بين 12 شتنبر و3 أكتوبر 2026، بالتزامن مع الأعياد اليهودية والاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل، معتبرا أن هذه المرحلة قد تشكل تهديدا إضافيا لما تبقى من الإدارة الإسلامية للمسجد، وداعيا إلى التحرك المبكر على المستويين الرسمي والشعبي. ويأتي التقرير ضمن سلسلة من الدراسات والمتابعات التي تنشرها مؤسسة القدس الدولية، وهي مؤسسة مدنية مستقلة تعنى برصد أوضاع القدس والدفاع عن هويتها العربية والإسلامية والمسيحية ودعم سكانها.

28/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts