kawalisrif@hotmail.com

الحصاد الوفير يصطدم بندرة الآلات و اليد العاملة

الحصاد الوفير يصطدم بندرة الآلات و اليد العاملة

تتواصل بمختلف مناطق المملكة عمليات حصاد الموسم الفلاحي 2026 في ظل توقعات رسمية تشير إلى تجاوز إنتاج الحبوب عتبة 90 مليون قنطار، وهو ما من شأنه إنهاء أربع سنوات متتالية من التراجع المرتبط بضعف المحاصيل. غير أن وفرة الإنتاج المنتظرة، مدعومة بالتساقطات المطرية الأخيرة، رافقتها تحديات ميدانية أثرت على وتيرة الحصاد، في مقدمتها محدودية الآلات المتخصصة وندرة اليد العاملة المؤهلة، إلى جانب الخسائر التي تسببت فيها الحرائق التي طالت مساحات واسعة ببعض مناطق الشاوية والغرب.

وأكد عبد العالي دمري، نائب رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس، أن موسم الحصاد متواصل بمختلف أقاليم الجهة، مشيرا إلى أن الفلاحين واجهوا ارتفاعا في تكاليف الخدمات المرتبطة بالحصاد، سواء من حيث استئجار الآلات أو تشغيل العمال. وأضاف أن الغرفة الفلاحية سبق أن نبهت وزارتي الفلاحة والداخلية إلى إشكالية نقص الآلات، مبرزا أن عددا منها بدأ يصل إلى المناطق التي تعرف بطئا في وتيرة الحصاد. كما أوضح أن تكلفة حصاد الهكتار الواحد تتراوح حاليا بين 550 و700 درهم أو أكثر، بحسب طبيعة التضاريس وأسعار المحروقات، فيما تتراوح كلفة جمع التبن بين 4 و6 دراهم للبالة الواحدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية عمليات أخذ عينات من المحاصيل وإخضاعها لتحاليل الجودة بمختبر تكنولوجيا الحبوب التابع للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني. وأشار دمري إلى أن مردودية بعض الحقول بجهة فاس مكناس قد تتأثر سلبا بفعل الأمطار الغزيرة التي أغرقت أجزاء منها، مبرزا أن إنتاجية الحبوب لا ترتبط فقط بكمية التساقطات، بل أيضا بتوقيت نزولها وتوزيعها خلال الموسم. وفي سياق تثمين المحصول الوطني، أقرت وزارة الفلاحة حزمة تدابير لدعم تسويق الحبوب، من بينها توجيه المطاحن إلى اقتناء القمح اللين الوطني بسعر 280 درهما للقنطار بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي وتلبية حاجيات السوق الداخلية.

15/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts