kawalisrif@hotmail.com

دراسة إسبانية تنفي الربط المباشر بين الهجرة غير النظامية والجريمة

دراسة إسبانية تنفي الربط المباشر بين الهجرة غير النظامية والجريمة

خلصت دراسة علمية حديثة إلى عدم وجود علاقة طردية بين الهجرة غير النظامية وارتفاع معدلات الجريمة في إسبانيا، وذلك بعد تحليل بيانات الجرائم المسجلة بين السكان البالغين وفق الجنسية خلال الفترة الممتدة من 2007 إلى 2023. وأكد الباحث خيسووس خافيير سانشير باريكاتي، أستاذ الديموغرافيا وعلم الاجتماع بجامعة كارلوس الثالث في مدريد، أن الفجوة بين معدلات الجريمة لدى الإسبان والأجانب تتراجع بما لا يقل عن 48 في المائة عند احتساب متغيري العمر والجنس.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في “المجلة الإسبانية للبحوث السوسيولوجية”، على تحليل نحو 5,6 ملايين جريمة انتهت بإدانات قضائية خلال ستة عشر عاما، مع التركيز على الجرائم المرتكبة بدل عدد الأشخاص المدانين. وأظهرت النتائج أن معدلات الجريمة الإجمالية ارتفعت لدى جميع الفئات خلال الفترة المدروسة، غير أن الزيادة كانت أكبر بين الإسبان بنسبة 120 في المائة، مقابل 70 في المائة فقط بين المولودين خارج البلاد. كما كشفت المعطيات عن تفاينات واضحة بين المهاجرين بحسب أصولهم الجغرافية، ما يفند أي مقاربة موحدة لتفسير السلوك الإجرامي داخل مجتمعات المهاجرين.

وأبرزت الدراسة أن بعض المجموعات القادمة من دول في الاتحاد الأوروبي سجلت معدلات جريمة أعلى من مجموعات تضم أعدادا مهمة من المهاجرين غير النظاميين، فيما تبين أن عوامل مثل العمر والجنس ومستوى الفقر والتوسع الحضري وإمكانية الولوج إلى الخدمات تظل أكثر ارتباطا بالظاهرة الإجرامية. كما أشارت إلى أن بعض الجرائم التي تُنسب عادة إلى الهجرة ترتبط في الواقع بعوامل أخرى، من بينها السياحة قصيرة الأمد والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وخلص الباحث إلى أن تسوية أوضاع المهاجرين قد تسهم في خفض الجريمة عبر تعزيز الاندماج الاجتماعي وتسهيل الولوج إلى العمل القانوني، محذرا في المقابل من أن تشديد قيود الهجرة قد ينعكس سلبا على الاقتصاد بما قد يؤدي إلى ارتفاع النشاط الإجرامي على المدى البعيد.

15/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts