kawalisrif@hotmail.com

الناظور:     عاصفة سياسية قبل الانتخابات التشريعية … شملال يهاجم “الترحال الحزبي” المحتمل لتوحتوح ويفتح سؤال المبدأ والموقع

الناظور: عاصفة سياسية قبل الانتخابات التشريعية … شملال يهاجم “الترحال الحزبي” المحتمل لتوحتوح ويفتح سؤال المبدأ والموقع

وجّه المعارض بجماعة الناظور حكيم شملال، والمرشح المرتقب عن حزب اليسار الاشتراكي الموحد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، انتقادات لما اعتبره تحولات في الانتماءات الحزبية تحكمها الحسابات الانتخابية، وذلك على خلفية ما أُثير بشأن احتمال انتقال البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة الناظور، محمادي توحتوح، من حزب يُصنّف ضمن اليمين إلى حزب يُدرج ضمن اليسار، وفق ما تداولته الصحافة المحلية.

واعتبر شملال أن مثل هذه التحولات لا يمكن قراءتها دائمًا باعتبارها مراجعات فكرية ناضجة، بل قد تعكس، حسب تعبيره، غياب تصور مجتمعي ثابت يمكن الدفاع عنه، مشددًا على أن المواقف السياسية ليست “معطفًا يُغيّر بتغير الطقس الانتخابي”، وإنما منظومة قناعات ومسؤولية تجاه المجتمع.

وأضاف المعارض اليساري أن تحويل الانتماء الحزبي إلى مجرد وسيلة للعبور نحو موقع انتخابي من شأنه أن يُفرغ العمل السياسي من جوهره، ويحوّل الأحزاب من فضاءات للأفكار والبرامج إلى مجرد أدوات للتموقع.

وتساءل شملال في تدوينته: هل الغاية من هذه التحولات هي خدمة المواطن فعلًا، أم أنها مجرد عملية بحث عن موقع داخل الخريطة السياسية بأي ثمن؟

كما انتقد ما وصفه بتناقض الخطاب السياسي لدى بعض الفاعلين، متسائلًا كيف يمكن الدفاع عن برنامج سياسي في مرحلة معينة، ثم الانتقال لاحقًا إلى موقع آخر لمهاجمته وتقديم قراءة مغايرة له.

وختم حكيم شملال تدوينته بالتأكيد على أن الانتماء السياسي، خصوصًا بالنسبة لمن يؤمن بقيم اليسار، يفترض أن يكون تعبيرًا عن التزام فكري ومجتمعي عميق، لا مجرد اختيار ظرفي مرتبط بالاستحقاقات الانتخابية.

وبينما يفتح هذا السجال السياسي بالناظور نقاشًا أوسع حول معنى الانتماء الحزبي وحدود التحولات الانتخابية، يبقى الرهان الحقيقي هو مدى قدرة الفاعلين السياسيين على إقناع المواطن بأن المواقف تُبنى على قناعات راسخة لا على حسابات ظرفية.

فبين انتقادات حكيم شملال التي ترفع شعار ثبات المبدأ ووضوح الاختيار، وبين احتمال انتقال محمادي توحتوح إلى موقع سياسي جديد، يجد المشهد المحلي نفسه أمام اختبار جديد: هل نحن أمام تحول في الأفكار أم مجرد إعادة ترتيب للأوراق قبل الاستحقاق الانتخابي؟

وفي نهاية المطاف، يبقى الحكم للمواطن الذي يتابع ويراقب ويقارن بين الخطابات والمواقف، قبل أن يمنح ثقته لمن يراه أكثر انسجامًا بين ما يقول وما يفعل.

15/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts