يواجه رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، ضغوطا سياسية وقضائية متزايدة على خلفية قضية “فالا فالا” التي عادت إلى واجهة النقاش داخل البرلمان، وسط تحركات لإحياء مسار مساءلته السياسية. وتعود فصول القضية إلى سنة 2020، عندما تعرضت مزرعته الخاصة الواقعة في مقاطعة ليمبوبو لعملية سطو استهدفت مبلغا ماليا قُدر بنحو 580 ألف دولار، كان مخبأ داخل قطعة أثاث، ما أثار تساؤلات بشأن مصدر الأموال وطريقة الاحتفاظ بها.
وفي محاولة لوقف أي إجراءات قد تقود إلى مساءلته، تقدم رامافوزا بطلب مستعجل إلى القضاء من أجل منع الشروع في مسطرة برلمانية ضده، كما التمس إعادة النظر في خلاصات لجنة مستقلة كانت قد بحثت في ملابسات القضية. ويتمسك الرئيس الجنوب إفريقي، الذي يتولى المنصب منذ عام 2018، بروايته القائلة إن الأموال المسروقة تعود إلى عائدات بيع جواميس من مزرعته، نافيا ارتكاب أي مخالفات قانونية، رغم استمرار الجدل السياسي والإعلامي حول الملف.
وزادت متاعب رامافوزا بعد قرار المحكمة الدستورية إعادة فتح النقاش بشأن إجراءات العزل، على خلفية ملاحظات تتعلق بمسار التصويت البرلماني الذي جرى سنة 2022. وفي هذا السياق، يرى محللون سياسيون أن القضية قد تواصل ملاحقة الرئيس حتى بعد مغادرته السلطة، معتبرين أن الضغوط المرتبطة بالملف ألقت بظلالها على المشهد السياسي في البلاد. كما يشير منتقدوه إلى أن انشغال القيادة السياسية بهذه الأزمة يأتي في وقت تواجه فيه جنوب إفريقيا تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، من بينها الجريمة المنظمة وأزمات تدبير عدد من المرافق الحيوية.
15/06/2026