علمت جريدة “كواليس الريف” من مصادر مطلعة أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بوجدة قررت فتح بحث قضائي جديد، على خلفية شكاية تقدم بها رئيس جمعية سكنية لرجال التعليم ، مصطفى بوسنينة ، يتهم فيها موثقين والمقاول صلاح الدين المومني وعدداً من الأطراف الأخرى، بوقائع تتعلق بـ”تزوير وثائق رسمية وعرفية” مرتبطة بملف عقاري مثير للجدل .
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مضمون الشكاية التي رفعها رئيس الجمعية السكنية لرجال التعليم بوجدة ، الذي وجد نفسه خلف القضبان في جرم لم يرتكبه ، بعد.سيناريو خطير مبني على أباطيل ، كتبه وأخرجه المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني وبتواطؤ عدة أطراف ، حيث يُشير في شكايته إلى ”اتفاقية وزارية” غير حقيقية، قُدمت من طرف المومني في إطار مشروع شراكة بين شركة تُدعى “Xantra” وجمعية رحال للتعليم، بهدف إنجاز مشروع سكني.
وتوضح الشكاية أن المشروع كان يُقدَّم في البداية على أساس أنه يدخل ضمن فئة “السكن الاجتماعي”، قبل أن تكشف مراسلات وإفادات إدارات وجهات معنية أن التصنيف الحقيقي للمشروع هو “سكن اقتصادي”، ما أثار تساؤلات حول مدى صحة الوثائق والمعطيات التي تم الاعتماد عليها في مراحل سابقة من الملف.
وفي تطور لافت، أوردت المصادر ذاتها أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة استدعى اليوم الاثنين المشتكي، الذي يوجد حالياً رهن الاعتقال ، من أجل الاستماع إلى أقواله وتأكيد المعطيات الواردة في شكايته الموجهة في وقت سابق إلى رئاسة النيابة العامة.
ويُرتقب أن تعيد هذه الإفادات المحتملة رسم ملامح الملف من جديد، خاصة بعد تعزيزها بوثائق ومعطيات جديدة قد تفتح الباب أمام تعميق البحث بخصوص جميع الأطراف المذكورة في الشكاية، بما في ذلك مقاولون وموثقون وآخرون وردت أسماؤهم ضمن الملف.
وبحسب مصادر متابعة، فإن هذه التطورات قد تعيد القضية إلى نقطة الصفر، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية، والتي يُنتظر أن تكشف حيثيات الوثائق المثيرة للجدل، وحقيقة الاتفاقيات التي تم تقديمها في سياق المشروع.
وتبقى الأنظار موجهة إلى مسار التحقيقات المقبلة، وسط ترقب واسع داخل الأوساط المحلية، في قضية باتت تثير اهتماماً كبيراً نظراً لحساسيتها وتشعب أطرافها، وما قد تحمله من مفاجآت في قادم الأيام.
15/06/2026