دافع وزير العدل عبد اللطيف وهبي بقوة عن التعديلات القانونية المثيرة للجدل المتعلقة ببعض العقود العقارية، مؤكداً أن التوجه الحكومي لا يستهدف أي هيئة مهنية بعينها، بل يهدف إلى معالجة اختلالات عميقة أفرزت عدداً كبيراً من النزاعات والمتابعات القضائية، خاصة المرتبطة بأراضي الجموع والأراضي السلالية. وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب خُصصت للمصادقة على مشروع قانون يتعلق بمدونة الحقوق العينية.
وأوضح وهبي أن عرض هذه المعطيات أمام البرلمان يندرج ضمن مسؤوليته الحكومية في إطلاع المؤسسة التشريعية على ما تتوفر عليه الوزارة من بيانات، حتى وإن اعتبرت بعض الهيئات المهنية أن ذلك موجه ضدها. وأضاف أنه يواجه أحياناً حساسية في هذا الملف، لأن “الحديث بصراحة عن الوقائع” يثير ردود فعل غاضبة، مؤكداً أن ما يقدمه لا يتجاوز عرضاً للحقائق المتوفرة لدى الوزارة دون استهداف لأي طرف.
وفي سياق تبريره للتعديلات المقترحة، كشف وزير العدل عن وجود عدد من القضايا المرتبطة بالمعاملات العقارية، من بينها متابعات تشمل محامين وموظفين عموميين في ملفات جنائية ذات صلة بالعقار، معتبراً أن ذلك يعكس طابعاً بنيوياً للإشكال وليس حالات معزولة. كما شدد على أن الهدف من الإصلاح هو تعزيز الأمن العقاري وحماية المواطنين من النزاعات والاحتيال، مبرزاً إجراءات تم اتخاذها، من بينها إلزام الموثقين بالتحقق من سندات الملكية قبل تحرير عقود البيع، وداعياً إلى تركيز النقاش على ضمان سلامة المعاملات بدل التنافس حول الاختصاصات المهنية.
16/06/2026