تزامناً مع انطلاق عملية “مرحبا 2026″، التي تتم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى توفير أفضل ظروف الاستقبال والمواكبة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عودتهم الصيفية إلى أرض الوطن، بدأت تتعالى أصوات عدد من المسافرين الوافدين عبر ميناء بني أنصار بإقليم الناظور، معبرين عن استيائهم مما وصفوه بـ”التشدد المفرط” في بعض إجراءات المراقبة والتفتيش الجمركي.
وأكد عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، أمس الإثنين، وأول أمس الأحد ، في تصريحات متطابقة لجريدة “كواليس الريف”، أنهم فوجئوا منذ الأيام الأولى لانطلاق العملية بإخضاعهم لإجراءات تفتيش دقيقة وطويلة شملت الأمتعة الشخصية والحقائب المحمولة الخاصة بأفراد الجالية داخل المركبات، إضافة إلى توجيه عدد من السيارات نحو مراكز الفحص والمراقبة التقنية داخل الميناء، حيث اضطر بعض المسافرين، إلى الانتظار لساعات طويلة بل فيهم من قضى يومين هناك ، قبل استكمال إجراءات العبور.
وأوضح بعض أفراد الجالية، أن مدة الانتظار لم تقتصر، حسب روايتهم، على بضع ساعات فقط، بل امتدت في بعض الحالات إلى يوم كامل أو أكثر، الأمر الذي تسبب لهم في متاعب كبيرة، خاصة بالنسبة للعائلات التي كانت برفقة أطفال صغار أو أشخاص مسنين، فضلاً عن التأثير النفسي الناتج عن طول الإجراءات بعد رحلة سفر شاقة من مختلف الدول الأوروبية نحو المغرب.
وحسب الشهادات التي استقتها الجريدة، فإن عدداً من أفراد الجالية ، وناقلي الحقائب والأمتعة الخفيفة الخاصة بمغاربة أوروبا ، عبروا عن استغرابهم مما اعتبروه تناقضاً بين ما يتم الإعلان عنه رسمياً من تسهيلات ومواكبة خاصة خلال عملية “مرحبا”، وبين ما قالوا إنه تشدد ميداني يواجهونه فور وصولهم إلى الميناء.
كما أفاد بعض المسافرين بأنهم استفسروا عدداً من المسؤولين الجمركيين المشرفين على عمليات المراقبة داخل الميناء ، ضمنهم عزيز الريقي وخالد اليزناسني ، حول أسباب تشديد إجراءات التفتيش وإخضاع المركبات لفحوصات إضافية، خاصة في ظل التوجيهات الملكية الداعية إلى حسن استقبال أفراد الجالية وتقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة لهم، وكذا في ظل التعليمات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة الرامية إلى ضمان انسيابية حركة العبور خلال هذه الفترة التي تعرف ضغطاً كبيراً على مختلف الموانئ والمعابر الحدودية.
وأضاف المشتكون أن عدداً من المراقبات ركزت بشكل أساسي على الأمتعة والحقائب التي يجلبها أفراد الجالية معهم من الخارج، معتبرين أن هذه الإجراءات تسببت في بطء ملحوظ في معالجة ملفات المسافرين وعرقلة حركة العبور داخل الميناء.
وتأتي هذه الشكاوى في سياق انطلاق عملية “مرحبا 2026″، التي تعد من أكبر العمليات اللوجستية والإنسانية المخصصة لمواكبة عودة المغاربة المقيمين بالخارج، حيث يتم سنوياً تسخير موارد بشرية ولوجستية مهمة من مختلف المؤسسات والإدارات العمومية والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية من أجل ضمان مرور العملية في ظروف جيدة وتقديم الخدمات الضرورية للمسافرين.
“
16/06/2026