أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن ملف حماية المستهلك وضبط الأسعار في ظل التقلبات الدولية لا ينبغي أن يتحول إلى “أداة سياسية” تُستعمل لخدمة أطراف معينة، معتبرة أن هذا النقاش يجب أن يظل مرتبطاً بالمعطيات الاقتصادية والوقائع الفعلية.
وخلال ردها، يوم الاثنين، على سؤال الفريق الحركي بمجلس المستشارين، أقرت الوزيرة بوجود إكراهات حقيقية يعيشها المواطنون نتيجة ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، مشيرة إلى أن هذه المعطيات “مؤكدة بالأرقام” حسب تعبيرها، في اعتراف ضمني بحدة الضغط المعيشي.
وفي سياق دفاعها عن موقف الحكومة، شددت فتاح العلوي على أنها “مستعدة لتحمل المسؤولية إذا استدعى الأمر ذلك”، في إشارة إلى حجم الانتقادات الموجهة للسياسات الحكومية في هذا الملف الحساس.
كما نفت الوزيرة بشكل قاطع الاتهامات الموجهة لها ولعدد من أعضاء الحكومة بالكذب بشأن موضوع الأسعار، مؤكدة بلهجة حاسمة: “ما كذبتش وما عمرني ما غنكذب”، مضيفة أنها التحقت بالحكومة بهدف التواصل مع المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم.
وأمام أعضاء الغرفة الثانية، دافعت المسؤولة الحكومية عن الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة، معتبرة أنها ساهمت في تحقيق قدر من الاستقرار في الأسعار، وأن نتائجها “ملموسة وموثقة بالأرقام” وفق قولها.
وفي المقابل، أوضحت الوزيرة أن الحكومة لا تدّعي القدرة على حل جميع إشكالات ارتفاع الأسعار بشكل كامل أو بنسبة 100 في المائة، لكنها تعمل -حسب تعبيرها- على الإصغاء للمواطنين وتحسين الأوضاع تدريجياً كلما أمكن ذلك.
كما أشارت فتاح العلوي إلى المجهودات المالية التي خصصتها “حكومة أخنوش” لدعم القطاع الفلاحي بهدف تعزيز وفرة المنتجات في الأسواق، إضافة إلى الاعتمادات الموجهة لقطاع الكهرباء، معتبرة أن هذه التدخلات ساهمت في الحد من ارتفاع الفواتير رغم التوترات والأزمات الطاقية التي شهدتها السنوات الأخيرة.
17/06/2026