أمرت المحكمة العليا في إسبانيا الدولة الإسبانية بأداء تعويض مالي قدره 2.5 مليون أورو لفائدة المواطن المغربي أحمد الطموحي، المنحدر من دار الكبداني ، وذلك جراء خطأ قضائي تسبب في سجنه لمدة 15 عاماً، أعقبتها ثلاث سنوات أخرى تحت المراقبة، على خلفية اتهامات بالاغتصاب ثبت لاحقاً عدم تورطه فيها.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن قرار المحكمة العليا جاء تتويجاً لمسار قضائي طويل انتهى بتبرئة الطموحي من التهم المنسوبة إليه، بعدما أكدت تحاليل الحمض النووي (DNA) أنه ليس الشخص المسؤول عن الجرائم موضوع المتابعة.
وكانت محكمة برشلونة الإقليمية قد أدانت الطموحي بناءً على تعرف بعض الضحايا عليه ضمن طابور عرض المشتبه فيهم، قبل أن تكشف التحقيقات اللاحقة وجود تشابه كبير بينه وبين الجاني الحقيقي، وهو مواطن إسباني يدعى أنطونيو غارسيا كاربونيل.
وبموجب الحكم الجديد، ألغت المحكمة العليا قراراً سابقاً للمحكمة الوطنية الإسبانية كان قد أيد موقف وزارة العدل الرافض لتعويض الطموحي، على أساس عدم وجود خطأ قضائي جسيم أو واضح.
واعتبرت المحكمة العليا، خلافاً لذلك، أن الخطأ القضائي المرتكب كان “واضحاً ومحدداً”، مشيرة إلى أن الجهات المختصة أغفلت تقريراً للخبرة الطبية كان من شأنه تغيير مسار القضية، وهو ما أدى إلى حرمان الطموحي من حريته لفترة طويلة بشكل استثنائي.
ولا يزال أحمد الطموحي، البالغ من العمر 75 عاماً، يستحضر سنوات المعاناة التي قضاها خلف القضبان، مؤكداً في تصريحات لصحيفة إسبانية أن لا شيء يمكن أن يعوضه عن السنوات التي فقدها ظلماً. وقال إن المكالمات الهاتفية التي كان يتلقاها من ابنته المقيمة بمدينة الناظور، إلى جانب دعم شقيقه عمر ومساندة أحد عناصر الحرس المدني الإسباني الذي كان يؤمن ببراءته، شكلت مصدر قوته للاستمرار خلال سنوات السجن الطويلة.
18/06/2026