في خطوة تحمل أبعادا إنسانية ونفسية عميقة، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تكرار الوصفة التي صنعت جزءا من ملحمة قطر التاريخية، وذلك عبر نقل أمهات لاعبي المنتخب الوطني وأفراد من أسرهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمرافقة “أسود الأطلس” خلال نهائيات كأس العالم 2026.
القرار، الذي جاء بتوجيه مباشر من رئيس الجامعة فوزي لقجع، يعكس إيمانا راسخا بأن قوة المنتخب المغربي لا تكمن فقط في المهارات الفنية والخطط التكتيكية، بل أيضا في الروابط العائلية التي شكلت دائما أحد أسرار تألق اللاعبين في أكبر المحافل الدولية.
وتراهن الجامعة على أن يشكل الحضور العائلي دفعة معنوية قوية للاعبين قبل المواجهات الحاسمة المقبلة، مستحضرة المشاهد الخالدة التي أبكت العالم في مونديال قطر 2022، عندما تحولت احتفالات اللاعبين بأمهاتهم إلى رمز عالمي للوفاء والاعتزاز بالأسرة المغربية.
ويرى متابعون أن لقجع اختار مجددا اللعب على وتر المشاعر، مستعينا بما بات يوصف داخل محيط المنتخب بـ”السلاح السري”، بعدما أثبتت التجربة السابقة أن الاستقرار النفسي والعائلي كان عاملا أساسيا في بلوغ المغرب نصف نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام إسكتلندا في الجولة الثانية من دور المجموعات، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه المبادرة ستمنح رفاق أشرف حكيمي جرعة إضافية من الثقة والطاقة، لمواصلة الحلم المغربي وكتابة فصل جديد من الإنجاز في مونديال 2026.
18/06/2026