أعلنت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن حزمة تدابير جديدة لمواكبة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار انتقال تدريجي من الدعم المالي المباشر إلى نموذج يقوم على الإدماج المنتج والتمكين الاقتصادي، انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق تنمية مجالية مندمجة. وأوضحت الوكالة، في بلاغ توصلت به “لكواليس الريف”، أنها شرعت خلال سنة 2025 في برنامج تجريبي يهدف إلى تحويل الدعم إلى أداة للإدماج السوسيو-اقتصادي المستدام.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا البرنامج يرتكز على منظومة مواكبة تجمع بين التحويلات المالية والدعم الفردي وتعبئة الفاعلين المحليين، من أجل توجيه الأسر المستفيدة نحو مسارات إدماج ملائمة لاحتياجاتها وظروفها. وتقوم هذه المقاربة على أربع مراحل أساسية تشمل التشخيص الاجتماعي والاقتصادي، وتحليل الإمكانات الترابية، ثم بناء مسار مواكبة مشترك مع المستفيدين، وصولاً إلى التتبع المستمر وفق آجال وبروتوكولات محددة، مع إشراك قطاعات التربية الوطنية والصحة والتشغيل، إلى جانب مؤسسات عمومية وشركاء آخرين لضمان تنسيق التدخلات.
وفي السياق ذاته، كشفت الوكالة عن إطلاق تجربة نموذجية لبرنامج دعم تكميلي على مستوى التمثيلية الترابية بإقليم الجديدة، باعتبارها أول منصة لتفعيل هذا التصور الجديد. كما تراهن المؤسسة على إحداث تمثيليات ترابية لتعزيز القرب من المستفيدين وتكييف التدخلات وفق الخصوصيات المحلية، إلى جانب اعتماد نظام معلومات جغرافي جديد من المرتقب تفعيله سنة 2026، يهدف إلى دعم القرار العمومي وتحسين استهداف الأسر وتعزيز فعالية البرامج الاجتماعية على المستوى الترابي.
18/06/2026