أعلن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية بمدينة الدار البيضاء يوم 28 يونيو الجاري، للمطالبة بإقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات ومراجعة الضريبة على الدخل. وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي في سياق مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مشيرة إلى أن قرار التصعيد تزامن مع ما اعتبرته تعثر مخرجات جولة الحوار الاجتماعي المنعقدة خلال شهر أبريل الماضي.
وأكد محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الرفع من الأجور ومعاشات المتقاعدين شكل أولوية أساسية خلال الحوار الاجتماعي، مستندا إلى معطيات رسمية تشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء المعيشية على الأسر المغربية. وأضاف أن الزيادات التي أقرتها الحكومة سابقا لم تعد كافية لمواجهة موجة التضخم الحالية، معتبرا أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات يفرض اتخاذ إجراءات جديدة لتحسين الدخل وحماية القدرة الشرائية. كما انتقد عدم انعكاس المؤشرات الاقتصادية الإيجابية المعلنة في عدد من القطاعات على الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، مشيرا إلى أن النقابة انتقلت من الاحتجاج في فاتح ماي إلى تنظيم مسيرات جهوية قبل الإعلان عن المسيرة الوطنية المرتقبة.
من جهته، عبر علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، عن دعمه لمطلب الزيادة في الأجور والمعاشات، معتبرا أن الأوضاع الاجتماعية الراهنة تبرر هذا المطلب في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية. وأكد أن المنظمة تتبنى هذا الملف منذ سنوات وستواصل الدفاع عنه، محذرا من اتساع الفوارق الاجتماعية وتراجع أوضاع الطبقة المتوسطة. كما دعا الحكومة إلى تقديم صورة دقيقة عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي، واتخاذ إجراءات ملموسة لفائدة الفئات الهشة والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، معتبرا أن تحسين الدخل بات ضرورة ملحة للتخفيف من الضغوط المعيشية المتزايدة.
19/06/2026