كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة كاسبرسكي المتخصصة في الأمن السيبراني أن نحو نصف عمليات الاحتيال الإلكتروني المبلغ عنها في المغرب تنجح خلال أقل من 30 دقيقة من أول تواصل بين المحتال والضحية. وأظهرت النتائج أن 49.3 في المائة من حالات النصب المرصودة تُحسم في غضون نصف ساعة فقط، فيما يقدم بعض الضحايا على تحويل الأموال أو مشاركة معطياتهم الشخصية بعد دقائق معدودة من بدء المحادثة.
وأبرزت الدراسة أن تطبيقات المراسلة الفورية أصبحت من أبرز القنوات التي يعتمدها المحتالون لاستهداف المستخدمين، حيث تصدرت منصات واتساب وفيسبوك وتلغرام قائمة الوسائل الأكثر استخداماً في هذه العمليات. ويعمد منفذو عمليات الاحتيال إلى إرسال رسائل تبدو موثوقة أو انتحال صفات أقارب وأصدقاء وعلامات تجارية معروفة من أجل كسب ثقة الضحايا ودفعهم إلى الاستجابة السريعة.
وفي ما يتعلق بالخسائر المسجلة، بلغ متوسط المبالغ التي فقدها ضحايا الاحتيال الإلكتروني في المغرب نحو 733 دولاراً للفرد، بينما أكد حوالي 8 في المائة منهم خسارة أكثر من 1350 دولاراً. كما أوضحت الدراسة أن أهداف المحتالين لا تقتصر على الاستيلاء على الأموال، بل تشمل أيضاً جمع البيانات الشخصية، مثل الأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف، مشيرة إلى أن أكثر من ربع الضحايا تعرضوا لعمليات احتيال ثلاث مرات على الأقل خلال الأشهر الستة الأخيرة، في مؤشر على تصاعد نشاط الشبكات الإجرامية واستعانتها بأساليب أكثر تطوراً، من بينها أدوات الذكاء الاصطناعي.
19/06/2026