kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    “سؤال برلماني من المستقبل؟ .. عبد الحق أمغار يراسل وزير الداخلية بشأن اختلالات إمزورن بوثيقة مؤرخة في 2028

الحسيمة : “سؤال برلماني من المستقبل؟ .. عبد الحق أمغار يراسل وزير الداخلية بشأن اختلالات إمزورن بوثيقة مؤرخة في 2028

وجّه النائب البرلماني عبد الحق أمغار، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، دقّ من خلاله ناقوس الخطر بشأن وضعية مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة، مطالباً بتدخل عاجل لمعالجة ما وصفه باختلالات تمس عدداً من المرافق والبنيات التحتية الأساسية.

وأوضح النائب البرلماني أن إمزورن، باعتبارها ثاني أكبر تجمع سكاني بإقليم الحسيمة، تعرف دينامية عمرانية وتجارية متواصلة، وتتوفر على مؤهلات اقتصادية وسياحية مهمة، غير أن هذا التطور، حسب المراسلة، لم تواكبه عملية تأهيل شاملة للبنيات التحتية والخدمات.

وأشار أمغار إلى أن المدينة تواجه تحديات مرتبطة بضعف عدد من التجهيزات الأساسية، خاصة على مستوى الشبكة الطرقية التي تعرف تدهوراً بفعل انتشار الحفر والمطبات، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالإنارة العمومية وتراجع جودة عدد من المرافق والخدمات.

كما أثار السؤال البرلماني إشكالية شبكة التطهير السائل وتصريف مياه الأمطار، محذراً من انعكاسات استمرار هذه الوضعية على الجانب البيئي والصحي، خصوصاً مع توسع المجال العمراني وارتفاع حاجيات الساكنة.

وأكد البرلماني أن عدداً من الأحياء تعاني خصاصاً في التجهيزات الأساسية، ما يجعل الساكنة تترقب تدخلات عملية تضع حداً لهذه الاختلالات، وتعيد الاعتبار لخدمات القرب.

وطالب عبد الحق أمغار وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة الوضع، وكذا التدابير المبرمجة لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وتقوية شبكات الصرف الصحي، وإصلاح الطرق والأرصفة، وتحسين الإنارة العمومية.

ويعيد هذا السؤال البرلماني ملف تأهيل مدينة إمزورن إلى الواجهة، في ظل مطالب متزايدة من الساكنة بتسريع الأوراش التنموية ومواكبة التحولات التي تعرفها المدينة.

لم تمرّ المراسلة البرلمانية الموجّهة إلى وزير الداخلية مروراً عادياً، بعدما حملت في سطورها تاريخاً يعود إلى سنة 2028، في مشهد بدا أقرب إلى “قفزة زمنية” غير متوقعة، جعلت الوثيقة تبدو وكأنها وصلت من المستقبل قبل أن تستقر في حاضر الإدارة.

هذا الخطأ الزمني اللافت لم يمرّ دون إثارة موجة من التعليقات، خاصة وأن التاريخ الوارد يتقاطع مع مرحلة سياسية ما تزال في طور التشكل، ما فتح الباب أمام قراءات ساخرة تساءلت عمّا إذا كان المستقبل قد تسلّل فعلاً إلى الوثائق الرسمية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد “انزلاق قلم” في خانة التاريخ.

وبينما تتحدث المراسلة عن واقع يومي مثقل بمشاكل الساكنة في إمزورن، من طرق متدهورة وشبكات تطهير سائل متعثرة وإنارة عمومية خافتة وبنيات تحتية مرهقة، وجد المتابعون أنفسهم أمام مفارقة لافتة: ملفّ يعيش في قلب الحاضر، لكنه مؤرخ بطريقة توحي بأنه كُتب على عتبة مرحلة سياسية قادمة.

وفي خضم هذا الالتباس، لم تغب التعليقات التي لمّحت بسخرية إلى أن الوثيقة ربما مرت عبر “وحدة تلفيف سياسي” خاصة، شبيهة بوحدة المادلين، حيث تُرتّب الملفات والمنتجات بعناية، وتُحفظ بجرعات المواد الحافظة للحلويات، وتُضبط تواريخها كما تُضبط صلاحيتها، في انتظار اللحظة المناسبة لإخراجها من الأرشيف والمستودعات إلى التداول والاستهلاك السياسي.

20/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts